إلى الأساتذة الذين يطالبون تلامذتهم بالساعات الإضافية.

محمد أوفطومة // مكتب وجدة.
الأستاذ الذي يطلب الساعات الاضافية المؤدى عنها لتلاميذه،
يعتقد جازما أنه لو كان أستاذا يؤدي عمله بإتقان جيد في القسم ما إضطر التلاميذ إلى ساعاته المؤدى عنها، في الحقيقة التلاميذ يطيعونك مكرهين على تقصيرك بالقسم. لكن الذي يقع هو غش مهني مفاده أن هذا الصنف الوقح من المدرسين يقدم أقل المعلومات في القسم. لذلك فإن التلاميذ إنما يعملون على دفع النقد مقابل تحرير المعلومات التي كانت محاصرة بعدم فهمهم لك.
فالأساسي من المعطيات التي يوفرها هذا الشكل من المدرسين لتمريره بالساعات المؤدى عنها. والتلاميذ يميزون ذلك من خلال إعطائه الأفضلية لزبنائه للمشاركة في بناء التعلمات من جهة، و تحقيره للنجباء المستغنين عن ساعاته من جهة، و من جهة ثالثة من النقط العالية التي يقدمها هذا النوع القذر لتلامذته الذين غالبا ما يتسلمون الإختبارات و يتدربون على الإجابة عنها أو ما يحاكيها بالساعات المؤددى عنها.
الجانب المقلق في هذا الموضوع هو أولائك الأبناء و الآباء الذين إكتشفوا اللعبة، تتدهور نفسيتهم للتحصيل بالقسم، فماذا سيقدم هذا المتعلم من مجهودات حينما يعلم أن الدروس الحقيقة تعطى هناك أثناء الساعات المتجر بها ؟ و أن ما يعطى بالقسم ليس إلا شيء هامشي ؟
يعتقد أن جوهر الجريمة سيتجلى في تحطيم الثقة في كل الحصص، حينما يعتقد المتعلم أن غيره يعمل ساعات مؤدى عنها في كل المواد، و أن غيره سينجز إختبارا حلوله مؤدى عنها في كل المواد.
صراحة، الأباء مع منع المدرس تنظيم الساعات الإضافية نهائيا، و إن كان لابد فليس بمقر المديرية التي يدرس بها، كما يمنع عليه منعا باتا إعتبار المتعلمين الذين يدرسون عنده زبناء.



