إنزكان: حي تراست بين مطرقة الفقر وسندان التهميش… صرخة حي في انتظار من يجيب

مكتب أكادير / هشام الزيات
وسط الزحام والضجيج وملامح البؤس اليومية، يقف حي تراست بمدينة إنزكان شاهدا صامتا على واقع تنخره الهشاشة وتغزوه الفوضى، حي لا يطالب بالكثير، فقط بحق بسيط في العيش الكريم، ووسائل نقل تحفظ كرامة الناس، وتوفر لهم ما يسر سبل حياتهم اليومية، لكن، ومع مرور السنوات، بقيت الأوضاع تراوح مكانها، إن لم نقل تزداد سوءا… فإلى متى سيبقى هذا الحي تحت رحمة الإهمال؟
تحول النقل العمومي بحي تراست من خدمة أساسية إلى مصدر يومي للقلق، حافلات متهالكة، بالكاد تقوى على السير، تصدر منها أصوات الكلال وروائح الإهمال، في مشهد لا يليق بحي متواجد داخل مدينة تنتمي لجهة تعد من الأكثر حيوية بالمغرب، هذه الحافلات، بدل أن تسهل تنقل المواطنين، باتت عبئا يؤرقهم، تتأخر، تتعطل، ولا تراعي معايير السلامة أو الكرامة .
أما سيارات الأجرة الصغيرة، فقد دخلت عالم “التحايل المشروع”، مدفوعة بغياب الرقابة ومشاركة صامتة من الجهات المعنية، تسعيرات تتغير حسب مزاج السائق، ركاب يحشرون في المقاعد في خرق سافر للقانون، ووجهات يحددها السائق مسبقا وفق هواه، لا وفق حاجة المواطن ومن يسائل؟ لا أحد .
وتزداد المعاناة أكثر عندما نتحدث عن سيارات الأجرة الكبيرة، التي تربط حي تراست بمدينة أكادير، بدل أن تعمل وفق برمجة منظمة، تسير وفق منطق “الفرصة” و”المزاج”، متى شاء السائق ومتى أحب، في الصباح وجهة، وفي المساء وجهة أخرى، أما ليلا فقد تفر السيارات وتترك المواطن رهين الانتظار، أو مجبرا على ركوب وسائل نقل غير قانونية، وغير آمنة .
في غياب أي حلول رسمية، ووسط تجاهل الجهات الوصية، اضطر سكان تراست إلى الركون للحلول البديلة: دراجات نارية ثنائية وثلاثية العجلات تنقلهم إلى مدينة إنزكان، تفتقر إلى شروط السلامة، لكنها صارت الوسيلة “الأقل سوءاً” أمام صمت الجميع، هي وسائل قد تنقذ الوقت، لكنها تهدد الأرواح، وتجعل من التنقل اليومي مغامرة محفوفة بالمخاطر .
وهنا، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذا الواقع؟ هل هي المجالس المنتخبة التي غابت عنها روح المبادرة؟ أم السلطات الوصية التي اكتفت بدور المتفرج؟ أم أن المواطن أصبح مطالبا بتحمل المزيد من العبء دون أمل في تحسن قريب؟
حي تراست اليوم لا يطالب بالمعجزات، بل فقط بخطة إصلاح حقيقية تعيد الاعتبار للساكنة، تنظم قطاع النقل، وتمنح الناس حقهم في خدمة عمومية تليق بمواطن القرن الواحد والعشرين .




معانات الساكنة في هدا الحي لا تطاق مع وسائل النقل لا حافلات ولا سيارة الأجرة الكل يسير على هواه بدون رقابة ولا مسؤل يتجرء على فتح هدا الملف وتصحيح مساره لكم الله يا سكان حي تراست