أخبار

جرسيف …حمرية فصل الخطاب بين المجتمع المدني وأصحاب الإنتخاب.

خيي محمد بن عزوز //مكتب جرسيف .

جرسيف ذاك الإقليم الذي يعتبر بوابة الجهة الشرقية، يعيش منذ مدة تفاصيل إحتقان يتمثل في مظاهرات على عدة مستويات، بدءا من الأراضي السلالية الى مشاكل الباعة المتجولين، ومشاكل نقص بعض المؤسسات الإدارية والمستشفى الإقليمي، ليبقى الملف الشائك من ضمن هذه الملفات هو ملف إعادة إيواء ساكنة حمرية .

ساكنة تخوض إحتجاجات من مدة طويلة تخللتها عدة جلسات حوارية ماروطونية، من أجل تسويق قرار إعادة الإيواء في حلته الجديدة، حوارات ومفاوضات يحضرها النشطاء وممثل المجتمع المدني وبعض الساكنة، في حين نلاحظ غيابا تاما للمنتخبين باعتبارهم الممثل الشرعي والقانوني للساكنة، والذي يتحتم عليهم إيصال صوت الساكنة للمسؤولين والترافع عن همومهم وتفعيل دورهم كقوة تشريعية واقتراحية، أوكل إليها القانون مهمة تدبير الجماعات وإيجاد سبل التنمية وتوفير شروط الرفاهية للساكنة، في حين نجد ممثلي الساكنة غائبون غيابا تاما يناقشون مشاريع ومخططات شبه بدائية كأي مخطط لمدينة من مدن العالم المتخلف في حين أن تجربة العصرنة تتناول مواضيع المدن الذكية والمدن الصديقة للبيئة والمدن الإستثمارية ،وهذا راجع إلى ممارسات سياسية بدائية تتمحور حول المكر السياسي لتجاوز اللحظة دون الوقوف على مكامن الخلل لايجاد بدائل وحلول .وفي ظل هذا الفراغ المهول لدور المنتخبين ظهر المجتمع المدني والنشطاء كقوة تترافع عن هموم الساكنة وتقترح البدائل وتوصل الصوت الحقيقي للسكان ،ليتم التشريع لأمر خطير يعوض فيه المجتمع المدني أدوار المنتخبين …

ليبقى مشكل حمرية واقعا قائما يعري العقلية الإنتخابوية والتسيير المعتمد على السياسوية مما يزيد من تعميق هوة الثقة بين المنتخبين والساكنة ،خصوصا في ظل تعدد حسابات المنتخبين وولاءاتهم وعداواتهم خصوصا ملفات الطعون وتقديم الرهانات الإنتخابوية على رهان الواقع التنموي بالإقليم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock