ثقافة وفن

“بكاء الكمان”

لا تركضي بعيدًا …
فقد نفذت نبضات قلبي،
دقاتي نفذت منذ زمن بعيد …
أعيش بمخزون احتياطي ..
لقد خسرت من دقاتي العديد
ودقاتي في الهامش معدودة..
أوشكت على النفاذ …
وطريقي الى عنوانك مفقودة.
سرعتك فاقت الخيال..
ونبضاتي برودة
لم يعد قلبي يسامر العزف
مع بكاء الكمان..
لم يعد قادرا على ترتيب أي لحن
و حتى لحن الوداع
لن يعزف لحن، فرح كان أو شجن
قلبي مثخن بجراح الورد
لم يعد يشتمُّ طيب الود …
أخشى عليه الوصالَ و البعد
تباطأت نبضاتي منذئذ .
أخشى الود أشواك الورد
عشقت الشوك ..
وأحببت ألم الحب …
ضاق صدري بدوي الأزيز والرعد
وأنين البعد والقرب
أجهزت على أوتار قلبي منذ أمد
استنفٍذت دقاتي،
بكى الكمان وجف دمع الكبار ..
هروبك حثيث !
مثل القطط والأطفال الصغار !
لا تسرعي … ؟
لا تركضي بعيدا…
فقد نفذت نبضات قلبي …
منذ زمن بعيد …
لا تقفزي مثل الطير والنحل
من غصن الى غصن
ومن شهد الى شهد
إسمعي دقات قلبي المتثاقلة
كعزف الكمان المنسي…
أوتاره أصبحت رثة متراخية .
يحاكي الكمان قصتي ..
بين كل وتر ووتر عنواني
ومتاهتي
وأنت بين السندان
ومطرقتي..
بيني وبينك مسافة قدمين.
وبين أوتار قلبي و الكمان
مسافة لا تتعدى إلا وترين…
وبين كل وتر ووتر خلوتي .
وفي بكاء الكمان سعادتي…
حكايتي، قصيدتي ودمعتي .

الشاعر مصطفى الشريفي.

 

عمراني بنعبد الرحمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock