هل عجزت سلطات مدينة قلعةالسراغنة عن تحرير الملك العمومي

إدار معطوف / قلعة السراغنة
عادت ظاهرة إحتلال الملك العمومي تستفحل بقوة بمدينة قلعة السراغنة ،ولا يقتصر الأمر على الباعة المتجولين، الذين أصبحوا يعتبرون أن الأماكن التي يحتلونها حقا مكتسبا لا يمكن التخلي عنه.
ولم تعد هذه الأنشطة ظاهرة مرحلية أو محدودة في المكان والزمان، بل أصبحت تشكل قطاعا قائما وتزداد إنتشارا مع توالي الأيام ، لتمتد في بعض الأحياء إلى الأماكن المخصصة لحركة السير والجولان، ما يتسبب في إختناق حركة المرور بالشوارع الرئيسية.
و يتحول المرور إلى عذاب يومي بالنسبة إلى أصحاب السيارات لولا تدخل العناصر الأمنية، وكل ذلك تحت مرأى ومسمع السلطات المسؤولة التي أشهرت الراية البيضاء أمام محتلي الملك العمومي.
قلعة السراغنة أصبحت تعيش وضعية من الفوضى والصخب، وصفها مواطنون غاضبون ب«السيبة»، إذ يبدو أن جميع المصالح المعنية بالمدينة من سلطات محلية وإقليمية وسلطات منتخبة استقالت من مهماتها، وتخلت عن واجباتها بترك المدينة وفضاءاتها بيد المتعاطين لجميع أنواع الأنشطة التجارية العادية أو الموسمية، القانونية أو غيرها، و الباعة المتجولين المعروفين ب«الفراشة» أو أصحاب العربات المجرورة أو المدفوعة وأصحاب المقاهي.
للإشارة، ففي عهد العامل بن الشيخ رحمة الله عليه و رئيس المجلس الجماعي محمد العربي بن شليخة ، بدلت السلطات المحلية مجهودات من أجل تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين، و تمكنت بالفعل من أداء مهمتها، وقد لقيت إستحسانا لدى الساكنة.



