حديث المدينة: زيادة الأسعار بين الماضي والحاضر

عبد الإله بلفقيه / مكتب سيدي قاسم
في سنوات الثمانينات كانت تتداول بين سكان الاحياء اخبار عن تشميع الحوانيت التي لم تحترم الاثمنة….
حيث كانت تحل عليها بين الفينة والاخرى لجان من وزارة التجارة او من العمالة او الباشوية مصحوبة بقائد المقاطعة والمخازنية …..لمراقبة مدى احترام الاثمان ….احيانا يأتي المراقب متخفيا ليراقب صاحب الدكان ،هل يسجل الاثمنة في يافطة ام لا ؟ هل هي معلقة امام باب الحانوت وظاهرة للعيان ام لا ؟
كنا بنباهة الطفولة انذاك ننبه كل من سولت له نفسه البيع بثمن مخالف عن سلوكه هذا،احيانا كثيرة كنا نخطره بان هذه الزيادة مجرد اجتهاد شخصي ،واننا لن نسكت ان زارتك اللجنة .غالبا كنا نحرض على مقاطعته وتجريم فعله .
لم تكن انذاك في الحقيقة هذه الفوضى العارمة في الاثمنة والسلع …..
حاليا ومنذ بداية التسعينات اصبحنا لانرى سوى الفوضى ،فوضى في الاثمان فوضى في الرخص ،فوضى في الجودة ،اضف الى ذلك الحكرة التي يعانيها المواطن الرافض والمحتج ،امام هذا المد المتصاعد لبدونة المدينة وجعل الحي مجرد دوار بعمارات ومقاهي ومظاهر خادعة للحداثة .
ناقشت الامر مع احد المتعلمين الذي انقد مستقبله العلمي بكراء حانوت صغير وهذا توجهه الذكي والمحترم …..عن سبب غياب احترامه للاثمنة اجابتي بان تحرير الاثمنة وغلاء المحروقات هو السبب .سألته ولماذا لا تصرح بالاثمنة في يافطة .قال :لان الاثمنة تتحرك ولم يعد احد ينتبه اليها .انتهى الحوار ……



