
مكتب سيدي قاسم// عبد الإله بلفقيه
إستبشر فلاحو إقليم سيدي قاسم في الآونة الأخيرة بسقوط أمطار الخير و الرحمة، و ذلك بعد مدة ليست بالهينة من الإحباط وقت تأخر الأمطار و ندرة هطولها , حيث كان السكان و خصوصا الفلاحون يترقبون بفارغ الصبر الغيث من الله تعالى الرحمان منذ هذه المدة الطويلة، التي ساد بينهم خلالها تشاؤم واسع وفق تعبير عدد ممن تحدثنا معهم في جولاتها الاستطلاعية عن المطر و الموسم الفلاحي الحالي عبر بقاع الإقليم.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة سيدي قاسم مدينة فلاحية بامتياز؛ فالمدينة تعتبر من المدن المغربية الكبرى التي تصدر الحبوب و القطاني، و تعتبر كذلك من أولى المدن المغربية التي تصدر البرتقال أيضا و غيرها..
الأمطار التي تهاطلت الأيام الأخيرة الماضية كانت فأل خير على كل الفلاحين بالمنطقة؛ حيث أن المدينة تتوفر على أراضي بورية و أراضي سقوية، فعلى سبيل المثال لا الحصر جماعة “اولاد ادليم زكوطة” الغنية بالجلبانة مع أن فلاحتها بورية لكن نجد أن الفلاحين يعتمدون فيها فلاحيا على الحبوب والقطاني و كذلك “الجلبانة” بحيث تعتبر المنطقة مركزا هاما لإنتاجها إذ يتم تصديرها بعد ذلك.
وبعد هذه الأمطار التي عمت مختلف المناطق بإقليم سيدي قاسم عادت الابتسامة إلى محيا عدد من الناس و الفلاحين الذين التقيناهم و بدأت انعكاساتها الايجابية على الحياة العامة بالمنطقة؛ حيث وبعد هذه التساقطات المطرية الأخيرة صرنا نلحظ بجلاء تزايد الأنشطة الفلاحية و ابتسامة الفرح و التفاؤل المرسومة في وجوه الفلاحين الذين ازدادت أعدادهم مع ارتفاع عدد الأنشطة الفلاحية الزراعية، حيث الرواج الفلاحي والتجاري في شراء الاسمدة و مستلزمات الفلاحة و السقي و الزراعة. و هذا فضل من الله تعالى بعد مدة انحباس الأمطار.
وقد صرح لنا بعض الفلاحين أثناء مقابلتهم أن هذه الأمطار من شأنها كذلك أن تنعش المجال الأخضر بالبراري و غيرها لمساعدة الماشية في الحصول على الغذاء خاصة بعد جفاف طال أمده أثر سلبا على الماشية وكبد الفلاحين خسائر فادحة.



