أخباراقتصادوطني

الشعب يشكو من إرتفاع وتيرة الغلاء والحكومة تتجاهل شكواه

إبراهيم يعݣوبي- العيون الشرقية

لا يمر يوم دون أن يفاجأ المواطن المغربي بزيادات في أسعار المواد الإستهلاكية ، ومصدره الوحيد لمعرفة حقيقة هذه الزيادات هو المحلات التجارية التي يرتادها دون وجود ما يؤكد ذلك من طرف الحكومة التي تلتزم الصمت ، ولا تعلن عن تلك الزيادات عبر وسائل الإعلام الرسمية من خلال نشرات تعلن عنها ليكون المواطن على علم بها عوض أن يفاجأ بها في المحلات التجارية . والمادة الوحيدة التي يعلن عن سعرها هو الوقود الذي يعلق سعره على لوحات في محطات الوقود بينما لا توجد لوحات خاصة بباقي المواد الإستهلاكية .

ومقابل تزايد شكوى المواطنين من غلاء المعيشة المتزايد تصم الحكومة أذنها غير آبهة أو مبالية بهذه الشكوى ، الشيء الذي جعل الأسواق والمحلات التجارية تعرف فوضى في الأسعار ، ولقد كان من المفروض أن تجنّد الحكومة العديد من فرق مراقبة الأسعار لمحاصرة الفوضى التي تسود الأسواق والمحلات التجارية في هذا الظرف الذي يشهد إضطرابا كبيرا في أسعار المواد الإستهلاكية ، إلا أنها على ما يبدو لا تريدالتدخل بل تدفع في إتجاه تكريس هذه الفوضى غير مبالية بعواقبها الوخيمة .

أما ممثلو الشعب في البرلمان ، فلا يختلف موقفهم عن موقف الحكومة ، فهم أيضا قد وضعوا أصابعهم في آذانهم ، واستغشوا ثيابهم ، وأصروا إصرارا على ألا يراقبوا أو ينتقدوا الحكومة في تصعيد وتيرة الغلاء وهو يسحق الفئات الهشة ، ويوسع من دائرتها بإلحاق الفئات المتوسطة بها أيضا ، أما الفئات الموسرة فلا يعنيها الأمر ، ولا تبالي بالغلاء لأنها لا تستهلك أصلا ما تستهلكه الفئات المسحوقة من مواد ، وإن إستهلكت شيئا منها يكون من النوع الرفيع الذي لا تقربه أصلا الفئات المعوزة والمتوسطة ، ومن يدري قد لا يكون النوع الذي يستهلكه الموسرون أصلا معنيا بالزيادة في أسعاره لأنه مما لا يستهلكه السواد الأعظم من الشعب .

والمؤسف أن المواطنين مع كثرة شكواهم من الغلاء ، فإنهم يجارونه بالإقبال على إقتناء المواد التي ترتفع أسعارها عوض مقاطعتها من أجل إرخاصها بتركها ، خاصة منها المواد غير الضرورية ، وهو ما يشجع التجار على المضي قدما في رفع أسعارها طالما ظل المواطنون يقبلون على إقتنائها ويتهافتون عليها بلهف .

فإلى متى سيستمر هذا الوضع ؟ و مرة أخرى نسأل الحكومة هل تفكر بجد في أسوأ العواقب المترتبة عن موجة الغلاء المتزايدة وغير المسبوقة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock