
سماح عقيق/ مكتب مراكش
من الواجب إحترام قبور المسلمين، هذا ما أمر به الإسلام ولا يجوز دعسها ولا إمتهانها بالمرور عليها او وضع القمامات عليها او نحو ذلك، وعلى الدولة والمسؤولين أن يمنعوا الناس من الإستهانة بالموتى والإيذاء لهم .
لكن وللأسف، أصبحت حرمة المقابر بمدينة مراكش غير محترمة، حيت أصبحت هذه الأخيرة تتعرض لإنتهاكات صارخة، فتحولت العديد منها إلى اوكار للإنحراف والشعودة، ناهيك انها أصبحت مرتعا لشرب الكحول والخمور وممارسة الدعارة في بعضها، ضف على ذلك فضاء للمتسكعين والمتشردين…. فاين هي اذن حرمة الموتى؟؟.
ومايزيد الطين بلة، ان أبوابها مليئة بالمتسولين وتختلف انتهاكات حرمة المقابر بمدينة مراكش مابين طقوس الشعودة، او معاقرة الخمور بل إن جل المقابر تعرضت للسرقة، أي سرقة قطع الرخام التي يتم بها تدوين اسم الميت، وتاريخ وفاته بل عمد البعض إلى تخريب تلك اللوحات في جنح الظلام بإعتبارها بدعة يجب محاربتها فأين اذن المسؤولين عن الحد من هذه الخروقات؟ والتصدي لهذه الظواهر غير أخلاقية وردعها؟.
فالسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا نجد قبور المسيحين واليهود نظيفة، محترمة، تجد فيها راحة نفسية وهدوء يجعلك لاتشعر بالخوف من الموت؟؟!!! …. عكس جل مقابر المسلمين التي تنعدم فيها حرمة المقابر؟؟ من يتحمل المسؤلية اذن، وإلى متى ستسمر هذه الظواهر غير أخلاقية تلازم مقابر مراكش؟ على السلطات التحرك للتصدي لهذه الأعمال الشنيعة، التي تضرب عرض الحائط ما اوصاه به ديننا الحنيف.
أن الأمر لا يتوقف عن هذا الحد ، بل إن المواطن في مراكش أصبح مستاءا من الإرتفاع المهول في أسعار حفر القبور، فمن الجهة التي تستفيد من هذه المبالغ المالية؟… مع العلم ان جميع المقابر هي اراضي تابعة للدولة، فلم نعد نرى اذن “إكرام الميت دفنه” بل أصبحت أسر الميت تساوم، إذ أن أسعار القبور تختلف من مقبرة إلى أخرى.
اما في بعض المناسبات، فقد أصبحت بعض القبور تتحول إلى فضاء للتجارة، كبيع بعض نباتات الأزهار لتزين المقابر، بأثمنة مرتفعة في الوقت الذي يعرض بعض الفقهاء أو الشيوخ، خدمات تلاوة كتاب الله، وبعض الأذكار تدخل في إطار الترحم على الموتى .
حقيقة، ما أصبحت تعرفه المقابر بمدينة مراكش يطرح العديد من التساؤلات، التي باتت فعلا تبحث عن حلول ناجعة وفورية، وذالك لإعادة المقبرة هيبتها وخصوصيتها وحرمتها التي كانت عليه من قبل، كما ان المسؤولون عن المقابر، وجب عليهم إيجاد أراضي جديدة، لأن الإكتضاض هو السمة التي أصبحت تطغى على جل مقابر مدينة مراكش .



