أخبارثقافة وفنطب و صحةوطني

بوجدور تحتضن ورشة بمناسبة شهر التراث 2024 تحت عنوان :”تدبير الماء في الثقافة الحسانية القيم والرموز”

محمد جرو/مدير مكتب طانطان

شارك في تنشيط هذه الورشة التي نظمها مركزخبرة الصحراء للتوثيق والدراسات وبشراكة مع مركز الدراسات والأبحاث الحسانية بعيون الساقية الحمراء وبدعم من مديرية التراث الثقافي كل من الاساتذة علي الديحاني أستاذ باحث في السوسيولوجيا ، والسيد محمد أطريح مدير مركز خبرة الصحراء وبمشاركة السيد اعمر أحداد سيدي محمد بصفته مقررا .
افتتحت الورشة بكلمة ترحيبية للسيد مدير مركز خبرة الصحراء ، قدم خلالها فكرة عن السياق الذي يأتي في إطاره هذا الحدث الثقافي والمتمثل في الاحتفال بشهر التراث 2024، وتحسيس الطلبة(طلبة معهد التكنولوجيا ببوجدور) بقيمة الماء وكيفية الحفاظ عليه ، في ظل ندرة التساقطات ، بعد ذلك قدم السيد مصطفى مقداد مدير معهد التكنولوجيا ببوحدور ، كلمة أكد فيها على أهمية هذا النشاط في ظل التغيرات المناخية التي انعكست على ندرة المياه ، وتأثرت بها الفرشات المائية مما أصبح يندر بخطر كبير مستحضرا في ذلك قيمة الماء في الثقافة الحسانية ، وكيفة التعامل معه.

مداخلة الأستاذ الديحاني ، قاربت عنصر الماء من الناحية التاريخية والانتربولوجية وقيمته لدى المجتمعات الإنسانية القديمة ، مستحضرا في ذلك عدة أمثلة تبين ارتباط الإنسان بالماء في المتخيل الشعبي وهو رمزية “ماء زمزم” ..والتداوي من الامراض من خلال مياه بعض الينابيع والعيون…مما يبين قدسية الماء الدى الإنسان قديما ، واعتبر الماء شرطا اساسيا للاستقرارببعض المجتمعات ( الانهار ، الوديان…) مستحضرا بعض النصوص الدينية .
بينما ركزت مداخلة الأستاذ اطريح على الثقافة الحسانية كمنتوج يهم مجتمع معين ، ويرتبط بتنمية واستمرار هذا المجمتع . حيث انطلق من سؤال:” كيف تعامل الإنسان الصحراوي مع الماء”؟ ، و اعتمد المتدخل مقاربة تفاعلية حفز خلالها الطلبة للمشاركة والتعبير عن ارائهم حول الدور الذي يلعبه الماء في الثقافة الحسانية في بناء القيم ، مستشهدا بامثلة “لما نعمة” للدلالة على الخير ، “ نشرب انا يعمل الحاسي ايطيح ..” (تيمة الشر) ، و متحدثا عن مايعرف” بأدب الحسيان “ (جمع حاسي وهو البئر باللغة الحسانية). وكذاحضور الماء في الشعر والحكايات الشعبية ، ليتطرق بعد ذلك لمحور حول معجم الماء في الثقافة الحسانية.
وختم المتدخل مداخلته بحث الطلبة على الاقتداء بثقافة الأجداد وطريقة تعاملهم مع الماء ، ومحاولة الاجتهاد في ابداع طرق تنهل من الثقافة المحلية تعزز ثقافة ترشيد الماء.
بعد ذلك فتح النقاش للحضور الذي ركز على ضرورة ترشيد الماء والاستفادة من الخبرات البشرية السابقة من أجل الحفاظ عليه واستدامته.
وانتهت أشغال هذه الورشة بمجموعة من التوصيات التي من شأنها تعزيز ثقافة الوعي بضرورة ترشيد استهلاك الماء والحفاظ عليه.
في الاخير تم توزيع شواهد تقديرية على المتدخلين والفاعلين في هذا الحدث الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock