
محمد جرو/مدير مكتب طانطان
تندرج هذه التظاهرة، المنظمة تحت شعار “الألعاب التقليدية واجهة للتراث الثقافي اللامادي” في إطار تنزيل البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب الذي أطلقه القطاع الوصي( وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الشباب)، بهدف تنمية القدرات الفنية والإبداعية لهذه الفئة.
وتضمن برنامج هذا الموعد الثقافي تنظيم مسابقات في الألعاب التقليدية، ومعرضا للألعاب التقليدية للفرق المشاركة، فضلا عن أمسيات فنية وعروض فلكلورية
ويروم هذا الحدث، الذي ينظمه القطاع الوصي، بتنسيق مع جمعية السمارة للألعاب التقليدية، الحفاظ على الألعاب التقليدية باعتبارها تراثا ثقافيا لاماديا، وإرساء دينامية ثقافية ورياضية وسياحية محلية.
وتميز حفل افتتاح هذا الحدث الثقافي، المنظم على مدى ثلاثة أيام (من 24 إلى 26 ماي الجاري)، بتنظيم عروض للألعاب التقليدية على مستوى الجهات الصحراوية الثلاث مثل “أردوخ، وكبيبة” (السمارة)، و”أراح” (كلميم)، و”السيك” (طانطان)، و”ضاما” (الداخلة)، بالإضافة إلى لعبة-عرض تقليدي من السنغال (لعبة الأسد المزيف)، وأنواع رياضية تقليدية أخرى من مختلف جهات المملكة.
من جهتها، أمتعت فرقة من اتحاد جزر القمر الجمهور الحاضر برقصات شعبية مستمدة من التراث المحلي القمري، مما شك ل مناسبة لتسليط الضوء على أصالة هذا البلد وثرائه الثقافي والفني.
وأكد فاعلون أن هذه الالعاب التقليدية والشعبية تشكل مكونا ثقافيا مهما وجزء لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل ودعا متتبعون للمهرجان جميع المتدخلين في الشأن الثقافي والرياضي إلى النهوض بهذه الألعاب،وإخراجها من الطابع الفلكلوري والبهرجة .
من جهة أخرى،سبق لفاعلين من طانطان ،وهم أصحاب فكرة إعادة الإعتبار لهذه الألعاب ،ولذلك يشاركون بأطفال في الموسم العالمي ،وبوزارة الشباب والرياضة ،حيث تطورت الفكرة مع الوزير الحركي السابق محمد اوزين (امين عام الحزب حاليا )الذي كانت جماعة واد افران بالأطلس تحتضن الدورات الوطنية والعالمية قبل السمارة إلى إنشاء حاضنة أو هيكل مؤسساتي مخصص للألعاب التقليدية، يتولى تدبير هذا التراث الثقافي اللامادي، على المستوى الوطني والإفريقي والدولي.
من جانبه، قال رئيس قسم برامج الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، عبد المجيد سنيح،(في تصريح للصحافة) “أن هذه التظاهرة تندرج في إطار تنزيل البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب الذي أطلقه القطاع الوصي، بهدف تنمية القدرات الفنية والإبداعية لهذه الفئة”
وأضاف ذات المتحدث “أن هناك ضرورة جرد الألعاب التي تتم ممارستها في مختلف جهات المملكة، والتشجيع على تنظيم تظاهرات مخصصة للألعاب التقليدية”
وعرف هذا المهرجان، الذي أعطى انطلاقته عامل إقليم السمارة، حميد النعيمي، بحضور القنصل العام للبحرين بالعيون والقنصل العام للسنغال بالداخلة، تنظيم عروض فنية قدمتها الوفود المشاركة في هذه التظاهرة.
وتضمن برنامج هذا الحدث زيارة للمواقع الأثرية في الإقليم، فضلا عن أمسيات فنية وعروض فلكلورية تنهل من التراث الحساني.
على صعيد آخر، تميز هذا الموعد الثقافي بتنظيم ندوة حول “الألعاب التقليدية ودورها في تنمية سلوك الفرد داخل المجتمع”، بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين.



