أخبارطب و صحة

تنظيم يوم تحسيسي لمحاربة داء السل تحت شعار جميعا من أجل عالم بصحة جيدة

المصطفى الوداي

 

على غير العادة تم تخليد اليوم العالمي لمكافحة داء السل يوم الإثنين 07 ابريل الجاري بدلا من 24 مارس الذي تزامن مع الشهر الفضيل. وذلك بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار عزالدين الميداوي بجامعة محمد السادس المتعددة الإختصاصات بمدينة بن جرير
الإحتفاء بهذه الذكرى ساهم في تنظيمه كل من :
جامعة محمد السادس المتعددة الأختصاصات كلية الطب في شخص عميد الكلية الدكتور رشيد الفاطيمي وبتعاون مع نادي Solidect لطلبة كلية الطب في شخص رئيسته ملاك حمصي
والعصبة المغربية لمحاربة داء السل في شخص رئيسها الدكتور محمد جمال البوزيدي الإدريسي رئيس العصبة المغربية لمحاربة داء السل وبتنسيق مع منسقة العصبة مليكة مازن التي سهرت عن توفير الظروف لتنظيم اليوم التحسيسي حول مخاطر داء السل
وقد تخلل هذا اليوم التحسيسي عدة مداخلات تمحورت حول وضعية الداء بالمغرب والفئة الأكثر تعرضا للوباء، وتطوره عبر الحقب التاريخية، والأستراتيجية المتبعة من طرف وزارة الصحة والرعاية الإجتماعية للقضاء على الداء بالمغرب
وبعد افتتاح هذا اليوم التحسيسي
أخذ الكلمة الدكتور رشيد الفاطيمي عميد كلية العلوم الطبية الذي تحدث عن داء السل كمرض معدي وينتقل بسرعة بين الأشخاص، وعن الفئات العمرية الأكثر تعرضا لهذا الوباء الخطير وتفشيه ببن الفئات الأكثر هشاشة وفقرا في المجتمع
ليتدخل بعد ذلك الدكتور جمال البوزيدي رئيس العصبة الوطنية لمحاربة داء السل حيث دق ناقوس الخطر على تفشي الوباء بالمغرب لأن الرقم الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية 36000حالة
بالمغرب مع نسبة وفيات تصل الى 8،8٪ يبدو رقما مخيفا، مقارنة مع دول الجوار، مؤكدا أن تدهور الوضعية الإجتماعية وارتفاع نسبة الفقر يؤديان الى انتشار داء السل بطريقة سريعة بين الفئة المستضعفة داخل المجتمع المغربي مشيرا أيضا الى إغلاق عدد من المستشفيات المخصصة لإيواء المصابين علما أن المغرب في بداية الإستقلال حول ثكنات عسكرية الى مستشفيات خاصة لعلاج المرضى، لتغلق فيما بعد، عدة مراكز استشفائية
الأستاذ سعيد الغولي تناول موضوع تطور الوباء عبر الحقب التاريخية وظروف اكتشافه من طرف الدكتور الألماني كوخ سنة1884
وأكد على تفشي المرض في التجمعات السكنية اللا إنسانية لللاجئين ضحايا الزلازل والكوارث الطبيعية
وذكر بأن الوباء تغيير اسمه عبر تطور المجتمعات بحيث كان يحمل اسماء مختلفة كمرض الرية ليصبح يعرف حاليا بداء السل
وأشار أن السل ينتشر أيضا عبر الحيوانات كالابقار والمعز.
ليختتم تدخله بأن المرض معروف وغير معروف نظرا لعدم الكشف عنه أحيانا مبكرا
الدكتور ادريس الداودي رئيس مصلحة الأمراض التنفسية بمديرية الأوبئة، والمسؤول عن البرنامج الوطني لمكافحة داء السل بالمغرب تطرق في معرض حديثه على الجهود المبدولة من طرف الحكومة المغربية لمحاربة الداء وتوفير الظروف الملائمة للوقاية من داء السل مع التأكيد على دور المجتمع المدني في نشر الوعي لذى الفئات المعوزة والمتعاطية للتدخين والتي تعاني من سوء التغدية
الاستاذ جمال الدين البورقادي مدير مستشفى مولاي يوسف بسلا، الذي يعد من المستشفيات القلائل بالمغرب التي لازالت تستقبل مرضى داء السل ،ركز على دور الوقاية لتجنب الإصابة لأن تكفل الدولة بالمصابين يكلفها ميزانية ضخمة مختتما مداخلته بضرورة تجنب أسباب الإصابة بداء السل، و للإشارة فغالبا ما يتحفظ المستشفى على إيواء المصابين لتفادي انتشار المرض الذي يعتبر معديا
الفترة المسائية كانت أهم محاورها مناقشة داء سل البقر الذي ينتقل الى الإنسان عبر الحليب ومشتقاته
وضرورة إخصاع قطيع الأبقار الى التلقيح لتفادي انتقال الداء من الحيوان الى الإنسان
وقد اجمعت كل المداخلات على أن مرض السل سيتزايد مع ارتفاع نسبة الفقر والظروف المعيشية السيئة والسكن الغير اللائق للطبقة الهشة والأكثر فقرا في المجتمع و كذلك الإقبال على التدخين ،
مما يتطلب تظافر الجهود بين عدة وزارات، و قطاعات
، وزارة الصحة والرعاية الإجتماعية،
وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة،
وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات
للإشارة اليوم التحسيسي لمحاربة داء السل شهد حضور الوزير السابق للصحة الأستاذ الحسين الوردي، وباحثين وأطباء مختصين وطلبة كلية الطب بجامعة السادس المتعددة الإختصاصات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock