مجتمع

إنزكان: من المسؤول عن تزايد أعداد المختلين عقليا و المشردين الجدد الذي يثير قلق ساكنة مدينة إنزكان

مكتب أكادير / هشام الزيات

خلال اليومين الماضيين، لاحظ عدد من سكان حي تراست بمدينة إنزكان تزايدا غير مسبوق في أعداد المختلين عقليا والمشردين الجدد الذين باتوا يتجولون بشكل لافت في الشوارع والأزقة، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول الوضع إلى مصدر خطر على أمن الساكنة وسلامتهم، خصوصا في ظل غياب أي تدخل ملموس من الجهات المعنية .

ورغم تعاطف العديد من المواطنين مع الوضع الإنساني لهؤلاء الأشخاص، الذين غالبا ما يعيشون في ظروف مأساوية من التهميش والتخلي، إلا أن تواجد عدد كبير من المختلين عقليا دون رعاية طبية أو مراقبة يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التوافد المفاجئ، والجهة التي تقف وراء نقلهم إلى الحي، خاصة وأن بعض الوجوه الجديدة ليست مألوفة لدى الساكنة .

وتتساءل فعاليات محلية: “من أين جاء هؤلاء المرضى؟ ولماذا يتركون في الشارع بدلا من تلقي الرعاية اللازمة داخل المستشفيات المختصة؟ وهل يتم ترحيلهم سرا من مدن أو أحياء أخرى نحو أحياء مدينة إنزكان وبالخصوص حي تراست؟”

الوضع الحالي لا يمس فقط الإحساس بالأمان لدى الساكنة، بل يسلط الضوء أيضا على اختلالات خطيرة في تدبير ملف الصحة النفسية والإجتماعية بالمغرب، في ظل نقص حاد في المراكز المختصة والبنيات التحتية الكفيلة باستيعاب هؤلاء المرضى والمشردين وتوفير الدعم اللازم لهم .

ويأمل سكان حي تراست أن تتحرك السلطات المحلية والمصالح الإجتماعية والصحية بشكل عاجل للتحقيق في أسباب هذا التزايد الغامض، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع، دون المساس بكرامة هؤلاء الأشخاص الذين هم في نهاية المطاف ضحايا لظروف قاسية وتقصير مزمن في الرعاية .

نداء الساكنة واضح: يريدون أحياء آمنة، والعمل من أجل مدينة تحترم كرامة كل فرد، سواء كان مواطنا أو متشردا، سليما أو مريضا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock