أخباردولي

ترامب يُعيد تفعيل الالتزام الأمريكي بمغربية الصحراء عبر تمويلات استثمارية بالأقاليم الجنوبية

هيئة التحرير

أطلقت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مسارا تنفيذيا جديدا لدعم الاستثمارات الخاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، من خلال تسهيلات مالية وتأمينية موجهة للشركات الأمريكية، في خطوة تندرج ضمن التفعيل العملي للاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه.

ووفقا لما كشفه موقع “أفريكا إنتلجنس”، تستعد الوكالة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية (DFC) لتأطير عمليات تمويل مباشر لمشاريع استثمارية مقترحة من طرف مقاولات أمريكية، تشمل مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستيكية، داخل تراب جهتي الداخلة – وادي الذهب، والعيون – الساقية الحمراء.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) أنهت تقييما ميدانيا للوضع الأمني بالمنطقة، وخلصت إلى غياب أي تهديدات حقيقية قد تعيق تنفيذ الأنشطة الاقتصادية، مما يعني تجاوز التحذيرات المتكررة الصادرة عن جبهة البوليساريو، التي تبرر مواقفها بادعاء حالة نزاع مسلح مع المغرب.

وسبق لوكالة DFC أن أوفدت، في 7 يناير 2020، وفدا رفيعا إلى المملكة، لاستكشاف فرص الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي، وذلك في إطار التزامات أمريكية رصد لها مبلغ خمسة مليارات دولار، تخصص لدعم المشاريع الخاصة في المغرب وشمال إفريقيا.

وقد واكبت هذه الدينامية إطلاق المنصة الرقمية “Dakhlaconnect.com”، من مقر ولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، بحضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديفيد شينكر، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وتولت الحكومة الأمريكية تمويل هذه المبادرة، عبر مكتب شؤون الشرق الأدنى، ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI)، تزامنا مع الإعلان عن قرب افتتاح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة.

غير أن هذه الخطوات عرفت حالة من التجميد السياسي خلال فترة إدارة بايدن، بعد اعتراضات من طرف عدد من المشرعين الأمريكيين على أي تحرك يرسخ اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

ورغم هذا السياق، استمرت الاتصالات بين المسؤولين المغاربة ووكالة DFC، لا سيما في أكتوبر 2024.

ويذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت، في أبريل 2024، عن تخصيص تمويل أولي بقيمة 500 ألف دولار، لفائدة مشاريع تنموية في الداخلة والعيون، في إطار تشجيع النمو الاقتصادي المحلي.

وتأتي المستجدات الراهنة لتكرس، بحسب “أفريكا إنتلجنس”، عودة الانخراط الفيدرالي الأمريكي المباشر في جهود التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، باعتبارها امتدادا عمليا للاعتراف الرئاسي الصادر في دجنبر 2020، والذي يندرج ضمن ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية تحت رئاسة دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock