أخبارحوادث

ح-ا-د-ث-ة الجديدة تعيد الى الأذهان ح-ا-د-ث-ة مراكش

المصطفى الوداي

الإثنين 04 غشت الجاري والإثنين 14 يوليوز 2025 شكلا نقطة إلتقاء سوداء وكأن يوم الإثنين أختص في حمل الأخبار السيئة المتعلقة زهق أرواح مواطنين في غياب تام للوقاية من ح- و-ا-د-ث السير ود-ه-س الأبرياء في سيناريو تتشابه فيه الوسيلة، والطريقة، والمكان
ح-ا-د-ثي مراكش والجديدة تمت بنفس الطريقة وكأنها إعادة للقطة فيلم تراجيدي، يودي بحياة مواطنين أبرياء
وحتى الأسباب هي نفسها مع اختلاف في مكان وزمان وقوع ا-ل-ح-ا-د-ثين، لكن المبررات هي تفسها،
هذه التبريرات والمبررات تضع في قفص الإتهام مجموعة من المتداخلين في النقل ابتداء من وزارة النقل، وأرباب الحافلات، ومراكز الفحص التقني، و جهات المراقبة، والسائقين ومساعديه لأن في كل مرة يرجعون السبب الى عطب مبكانيكي وغالبا الى عطل في الفراميل، وهنا مربض الفرس، لإن ال-ح-ا-د-ث-تين، وقعتا عند خروج الحافلات من المحطة،وعند الخروج تسير الحافلة متثاقلة وبسرعة لن تتعدى 20 كلم /س،
حدوث عطب في الفراميل يمكن تحاوزه إن كانت هناك مراقبة قبلية والتأكد من الحالة الميكانيكة للحافلة قبل التوجه نحو وجهتها، محملة بمواطنين أبرياء
وهنا يتحمل المسؤول عن الصيانة والسائق ومساعديه المسؤولية بسبب الإهمال، والإستخفاف بمراقبة الحافلة بشكل جيد
سبب آخر يرجع الى الحالة الميكانيكية المهترئة للحافلة، وفي هذه الحالة المسؤولية مشتركة بين وزارة النقل ورب الحافلة ومراكز الفحص التقني، والجهات المكلفة بالمراقبة الطرقية
لأن السماح لحافلة مهترئة بنقل الركاب هو استهتار بأرواح المواطنين، وجريمة عن سبق الإسرار والترصد، واستخفاف بالمسؤولية، فلا يعقل أن يسمح بنقل الركاب قي حافلات هي أقرب لنقل الحيوانات عوض البشر، و هنا بالذات يبدو الفرق واضحا بين شكل ونوعية الحافلات المخصصة لنقل الأجانب لأنهم من درجة أولى وتلك المخصصة للمواطنين لأنهم من درجة ثانية أو أدنى
مسؤوليات أرباب الحافلات ثابة في كون بعضهم من أجل تقليص المصاريف وتضخيم الأرباح يشغلون سائقين غير محترفين و غير مؤهلين وفي ظروف لا إنسانية دون مراعاة المسافات الطويلة التي يقطعونها، ودون مراعاة عدد الساعات التي يقضونها أمام المقواد وتفوق بكثير ساعات العمل المسموح بها،
كما أن السائق ومساعديه يشتغلون خارج القانون وغير مصرح بهم لدى مصالح الضمان الإجتماعي
هذه بعض أسباب حدوث ح-و-ا-د-ث السير التي يتحمل مسؤوليتها العنصر البشري الغير مؤهل، و الباحث عن الربح مع ارتفاع نسبة الجشع، و الستخف بمسؤولياته، ويغمض عينه عن مخالفات مقابل إيتاوات،
ح-و-ا-دث السير لا يمكن إلصاقها بوجود محطات لنقل المسافرين داخل المدن، أو أعطاب ميكانيكية بل من يتحمل حدوثها بنسبة كبيرة هو العنصر البشري الذي يحتاج الى التكوين والتأهيل، والتحلي بالمسؤولية و بروح المواطنة مع احترام باقي المواطنين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock