ثقافة وفن

سذاجتي كما حقيبتي ( شعر )

شعر ابراهيم الفلكي

للحب هي مدرسة ودفاتر
و اقلام حبر تخجل حين البوح بأول اعتراف
و اصابع مرفوعة دوما في رحاب فصل تغار منه المنابر
خوارزمية هي في يديها الريح لا تستقر
ترسم سحبا ، سرب بسمة تبعثر اشتهاؤها للحب و تكابر
فحين تحدثني عن الماضي اهرب من ذاكرتي
انسى الاشياء و الأسماء و الصور و الملامح
و الجواب على وجهي يسافر
و ان كلمتني عن الحاضر
اسقط في غيبوبة دونها الزمن مختل
فما قيمة جواب انسان عابر
و عن المستقبل تشهد انني لم اولد بعد
جفاف ينسج جفافا و الارض عاقر
ترشقني الصفر تلو الصفر
ان اجبت او لم اجب
تحتفي به فهو من صلبها المقيم و الزائر
و بعض اخلال على عنقي ترسلها
لتستفز صمتي و ضجيجي
اصرار تجيده له مستقر بالقلب
و على اوراق الدفاتر
انا لها تلميذ لم تنجبه انثى
هوايتها صرت وفق المقاس
منحوت و اني به لست شاعر
فلا اجمل من سطر حروفه تكشف سذاجتي كما حقيبتي
حين افتحها و مقعدي لا اغادر
تجبرني على الرسوب …و في حضنها
هي مدرستي و كراستي و خرائط القلب الذي كله مشاعر
ليس لها من سلاح غير الصفر
معترفة اني به اسير في فصلها …في عشقها …في حضنها
اقرا …اكتب و اذاكر
فليس لي من فرصة لأهاجر
من الفصل الذي ادين له برسوبي
و برغم الصفر فانا مؤمن بها
و لست كافر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock