
فجّر تصريح أدلى به السفير التركي بالجزائر، محمد مجاهد كوتشوك يلماز، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الأكاديمية، بعد إشارته إلى أن ما بين 5 و20 بالمائة من الجزائريين ينحدرون من أصول تركية.
جاء هذا التصريح خلال مقابلة أجراها الدبلوماسي مع وكالة “الأناضول”، أشار فيها إلى “القواسم المشتركة بين الشعبين التركي والجزائري”، موضحا أن التقارب لا يقتصر فقط على التاريخ المشترك في مقاومة الاستعمار، بل يمتد إلى التشابه في العادات والتقاليد، بل وحتى الأسماء العائلية، مثل “قارة”، و”تلجي”، و”صاري”، إلى جانب القائد أحمد باي الذي قال إنه ينحدر من أصول تركية.
وقد أثار هذا التصريح ردود فعل متباينة، خاصة أن ملف الهوية في الجزائر يعد من المواضيع الحساسة، إذ اعتبر البعض أن الأرقام المذكورة غير دقيقة وتفتقر إلى الأساس العلمي، فيما رأى آخرون أن تصريح السفير يمس بالسردية التاريخية الوطنية.
وشدد الباحث الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي على أن التأثير التركي في الجزائر أمر لا يمكن إنكاره، مشيرا إلى أن العادات العائلية، والمأكولات، وحتى الأسماء المتداولة في المجتمع الجزائري، لا تخلو من بصمات عثمانية، مضيفا أن أكلات مثل البقلاوة، والعرايش، والغريبية، وصباع العروسة، تشكل جزءا من الموروث التركي الذي تبنته العائلات الجزائرية، خاصة في العاصمة.



