وزير الصحة يكشف اختـ ـلالات خطـ ـيرة في صفقات المستشفيات ويعلن عن إصلاحات صـ ـارمة

هيئة التحرير
كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن وجود اختلالات وصفها بـ”الخطيرة” في تدبير الصفقات المتعلقة بخدمات الحراسة والنظافة والاستقبال وتدبير النفايات داخل المستشفيات العمومية، معلنا عن إعداد دفتر تحملات جديد أكثر صرامة لضبط هذه العقود.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن تفويض هذه الخدمات لشركات خاصة على مستوى الجهات والأقاليم لم يحقق النتائج المرجوة، إذ أظهرت المعطيات أن أكثر من 70 في المائة من هذه الشركات تفتقر إلى الكفاءة والتخصص.
وانتقد التهراوي فوز بعض المقاولات الصغيرة بصفقات بملايين الدراهم رغم محدودية رأسمالها، مشيرا إلى أنها غالبا ما تلجأ إلى تشغيل أشخاص غير مؤهلين وبدون أي تكوين، وهو ما يهدد سلامة المرضى ويكرس الفوضى داخل المرافق الصحية.
وأضاف أن الأجور الهزيلة التي يتقاضاها بعض العاملين في هذه القطاعات تمثل وضعا “مهينا”، كاشفا أن بعض المستخدمين لا يتجاوز راتبهم 600 درهم شهريا، فيما يُحرم آخرون من أجورهم لأشهر متتالية. وقال في هذا السياق: “هل من المعقول أن نقول لحارس مستشفى خذ 600 درهم وتدبر نفسك وسط محيط حساس كهذا؟”.
وأكد الوزير أن دفتر التحملات الجديد سيلزم الشركات بتوفير أطر مؤهلة على الأقل بمستوى ما بعد الباكالوريا، مع ضمان احترام حقوق المستخدمين وصرف أجورهم بانتظام، لافتا إلى أن الصفقات التي لا تلتزم بهذه الشروط ستلغى أو تراجع.
كما أشار إلى أن اختلالات مشابهة تطال صفقات الاستقبال وتدبير النفايات، حيث تنشط مقاولات غير مؤهلة تستعمل أساليب تحايلية، مضيفا أن الوزارة شرعت في حملة تدقيق شاملة لإعادة الانضباط وضمان بيئة صحية تحترم حقوق المرضى والعاملين



