النظام الأساسي الجديد يمنح فرصة ثانية لموظفي التعليم لتصحيح مسارهم المهني.

هيئة التحرير
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن بدء تفعيل آلية جديدة تسمح للأطر التعليمية بتصحيح مسارهم المهني عبر محو آثار العقوبات التأديبية السابقة من ملفاتهم الإدارية، في خطوة وُصفت في الأوساط التربوية بأنها تمثل “عفوا مهنيا” يهدف إلى تعزيز ثقافة الاعتراف وتحفيز الكفاءات داخل المنظومة التعليمية.
وجاء هذا القرار في إطار تفعيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية الصادر بموجب المرسوم رقم 2.24.140 بتاريخ 23 فبراير 2024، وذلك وفق مذكرة وزارية مؤرخة في 5 نونبر الجاري، وقعها الكاتب العام بالنيابة الحسين أقوضاض.
وتنص المذكرة على تمكين موظفي القطاع من الاستفادة من أحكام المادتين 62 و65 من النظام الأساسي، اللتين تتيحان إمكانية محو العقوبات التأديبية بشرط الحصول على “شهادة التقدير والاعتراف”، المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 10.25 الصادر في 7 ماي 2025، والتي تمنح تقديرا للمسار المهني المتميز وتُخول لصاحبها طلب حذف العقوبات السابقة من ملفه الإداري.
ودعت الوزارة المديرين الجهويين والإقليميين إلى معالجة الطلبات وفق معايير الاستحقاق والشفافية، وبعد استشارة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل لبنة جديدة لترسيخ ثقافة التحفيز والإنصاف في تدبير الموارد البشرية التعليمية.
كما ذكرت المذكرة بقرار نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7425 بتاريخ 28 يوليوز 2025، يقضي بتفويض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحية تسليم شهادات التقدير والاعتراف لموظفيها، بعدما كانت هذه المهمة من اختصاص الإدارة المركزية، بموجب القرار الوزاري رقم 1542.25 المعدل لمقتضيات القرار رقم 460.18 المتعلق بتفويض بعض الصلاحيات.
ويتعين على الموظفين الراغبين في الاستفادة من هذا “العفو المهني” تقديم طلباتهم تحت إشراف السلم الإداري إلى مديري الأكاديميات الجهوية، مرفقة بنسخة من شهادة التقدير، شرط ألا يكون المعني بالأمر قد تم حذفه من أسلاك الوزارة. كما يمكن للأطر المشتركة بين الوزارات العاملة في قطاع التعليم الاستفادة من نفس الإجراء وفقا لأحكام الفصل 75 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، متى توفرت الشروط القانونية المطلوبة.
ويأتي هذا القرار في سياق تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية، الذي يهدف إلى تحسين الحكامة الإدارية وتحفيز الموارد البشرية، انسجاما مع الرؤية الوطنية لإصلاح التعليم وتحقيق الجودة والاستقرار المهني داخل القطاع.



