معضلات التحكيم المغربي تخلق أزمة بين اتحاد التواركة والأجهزة المسيرة لكرة القدم المغربية

المصطفى الوداي
مع انطلاق البطولة الإحترافية للموسم الرياضي ،2025 /2026 ،طفت الى السطح مشاكل التحكيم، التي ما فتئت تزداد تفاقما مع مرور دورات الأقسام الإحترافية
فإذا كانت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم قد تدخلت بسرعة البرق وفي زمن قياسي ،واصدرت في فجر اليوم الموالي لمباراة الرجاء والجيش قرار توقيف الحكم محسن السوردي من العصبة الجهوية مراكش-اسفي لكرة القدم مع حكم الفار عبد المنعم بسلام ، ثم بعد ذلك بلاغ توقيف حكم مباراة اتحاد طنجة وحسنية اكادير ، أمين المعطاوي من عصبة الشاوية دكالة،
توقيفات لم يكن لها وقعها تفادي ارتكاب أخطاء بعضها ،أثر على نتائج المباريات، بل أضيفت اليها ، أخطاء حكام الفار التي ساهمت بشكل كبير في خلق الجدل باختيار صور معينة للإعلان عن ركلات الجزاء أو عدم الإعلان عنها،
مع اعتماد نفس الممارسة في إقرار أو إلغاء الأهداف،
فإن كان الهدف من الفار هو تفادي الأخطاء، ففي البطولة الوطنية أصبح جزء من المعضلة،
لترتفع أصوات الإحتجاج من طرف فرق متضررة، بينما فرق ألتزمت الصمت كفريق الكوكب الذي تعرض لهزيمتين في مبارتين بسبب حكام الفار،
ففي لقاءه ضد النادي المكناسي حرمه الفار من هدف التعادل الذي كان هدفا مشروعا،
مرة أخرى الكوكب ينهزم أمام الرجاء بمساعدة حكام المباراة بعد الإعلان عن ضربة جزاء خلقت جدلا واسعا، خصوصا اللقطة التي تم اعتمادها من طرف غرفة الفار، وأعتمدها الحكم التمسماني في إقرار ركلة جزاء،
وبما أن الأخطاء لم تطل فرق معينة أو فرق الشخصيات المشرفة على أجهزة كرة القدم المغربية وتغاضي الجهاز المشرف عن تسيير كرة القدم،
عن اللغط والقيل والقال عن مستوى التحكيم المغربي، وعن الأخطاء الفادحة المرتكبة ،
يبقى السؤال حول الدافع لإرتكاب هذه الأخطاء،
هل هي فردية ناتجة عن ضعف الحكم التكويني، والشخصي، وعن عدم هضهمه لقانون التحكيم،
أم لها أسباب أخرى لا يعلمها إلا العارفين بأسرار اللعبة؟
وهنا يجرنا الحديث، لتحديد بعض أسباب ضعف التحكيم المغربي الذي سبق له أن تشرف بإدارة نهائي أرقى تظاهرة كونية لكرة القدم،
في شخص المرحوم سعيد بلقولة الذي أدار باقتدار،
نهائي كأس العالم 1998 بين فرنسا والبرازيل،
ومنذ ذلك الحين والتحكيم المغربي في تراجع الى أن أصبح غائبا في كل المنافسات الدولية والقارية التي تقام بالمغرب إلا تعينات نادرة في غرفة الفار،
توالي ارتكاب الحكام الوطنيين ، يعتبر بعضها مأثرا في نتائج المباريات فجر غضب الجهاز الفني لاتحاد التواركة بعد نهاية مباراة التي انهزم فيها الفريق ضد نهضة الزمامرة ب 1-2،برسم الدورة الثامنة من البطولة الإحترافية إنوي ،
حين أعلن المدرب عبد الواحد زمرات عن التحكم في في جهاز التحكيم، ملعلنا بعد ذلك رفقة المدير الرياضي، استقالتهما، لينضم لهما بعد ذلك الجهاز الإداري في إعلان الإستقالة، في شخص رئيس الفريق عبد المالك الأنباري، مع التلويح بالإنسحاب من البطولة،
إحتجاجا على بعض الأخطاء التحكمية التي ارتكبها الحكم أيوب شرحبيل من عصبة مراكش-اسفي، حسب زعمهم،
والذي ألغى هدفا مشروعا لا أحد فهم قرار الإلغاء، إلا م رضوان جيد الذي أعتبره قرارا سليما، لأن هناك لمسة يد للكرة من طرف لخلج لاعب التواركة قبل تسجيل الهدف،
ليتوالى بعد ذلك توجيه الإتهمات، وأن هناك شخصيات تتحكم في جهاز التحكيم، وفي التعيينات وهناك تعليمات لمنح الأفضلية والإمتياز الى فرق بعينها،
أطر اتحاد التواركة وجهت اتهامها مباشرة الى المدير الوطني للمديرية الوطنية التقنية للحكام، حسب تبرير حكم مباراة ضد المغرب الفاسي الكي تراجع عن قراره بعد تلقي مكالمة هاتفية من المدير الوطني للمديرية التقنية الوطنية للتحكيم ،الذي خرج في إحدى المحطات الإذاعية يبرأ نفسه و ينفي كل التهم الموجهة إليه،
المدرب عبد الواحد زمرات يؤكد من جديد عبر وسائل الإعلام التحكم في الحكام والتحكيم،
و تضع رضوان جيد في قفص الإتهام،
اتهامات أخرجت عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الوطنية الإحترافية الى الإعلام ليعلن اللجوء إلى القضاء لإجراء البحث في النازلة، والوقوف على الحقائق وتحديد المسؤوليات،
وبين الخرجات الإعلامية لعبد الواحد زمرات الذي يتوفر على دلائل حسب زعمه، والخرجات المضادة لعبد السلام بلقشور ورضوان جيد الذي يصرون عن نزاهتهما والمطالبان بوسائل إثبات، لإتهامها،
وتبقى معضلة التحكيم في حاجة الى فك شفرتها، ومعرفة أسبابها ومسبباتها:
التي تبدأ من التكوين في العصب الجهوية ومتابعة الحكام، مرورا بمعايير انتقاء الحكام لإجتياز مباراة حكم وطني ، الى جدل التعيينات في البطولة الوطنية
دون إغفال عامل الولاء والقرابة، والكولسة حسب ما يتم ترويجه،
علما أن أغلب الحكام المنتمون الى العصب الجهوية ثم الى المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، هم أبناء أو أقارب حكام سابقين، مايثير تساؤلات حول كفاءات وأهلية أبناء الحكام السابقين أكثر من غيرهم؟



