أخبار

كلية العلوم القانونية والعلوم الإقتصادية بمراكش تنظم مناطرة وطنية في موضوع الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن

المصطفى الوداي

في إطار ربط البحث العلمي بالواجب الوطني، والدفاع الفكري والعلمي للجامعة عن القضايا الكبرى نظمت كلية العلوم القانونية والعلوم الإقتصادية التابعة لجامعة القاضي عياض مراكش مساء يوم الأربعاء 12 نونبر الجاري مناظرة وطنية في موضوع الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن 2797، القاضي بإعتماد الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ ستة، وتبنه الرئيس الأمريكي رونالد ترامب و ودعمته فرنسا وبريطانيا، ودول الاتحاد الأوربي
أشغال المناظرة افتتحت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،
بعد ذلك إلقاء، كلمة نائب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش د عبد الكريم حيضرة نيابة عن الرئيس د بلعيد بوكادير الذي تأخر عن الحضور بسبب إلتزامات مهنية،
ثم كلمة عميد كلية العلوم القانونية والعلوم الإقتصادية بمراكش د أشرف جنوي،
المناظرة شكلت مناسبة لتنوير الرأي العام حول القرار الأممي الذي أكد واقعية المشروع المغربي، مشروع الحكم الذاتي ، والذي يتعارض مع الإنفصال الذي يرفضه المجتمع الدولي،
وكذلك تقديم قراءة علمية لقرار مجلس الأمن 2797 الذي يلغي مقترحات البوليزاريو، الاستقلال وتقرير المصير،
وقد ارتكزت أشغال المناظرة على جلستين كل جلسة تتكون من ثلاثة مداخلات:
المداخلة الأولى كانت للدكتور عبد الرحيم بنبوعيدة تحت عنوان ،القضية الوطنية بين قرار مجلس الأمن ورهانات المستقبل، تحدث من خلالها حول أجرأت القرار الأممي بلغة القانون مع الحيطة والحذر،
وأجرأت الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب مع ادراك التفاصيل وتطبيقها ، اعتمادا على الآليات القانونية، متسائلا هل تطبيق الحكم الذاتي سيعتمد على منطق الهوية أو منطق الجغرافية.؟
المداخلة الثانية تحت عنوان الجهوية المتقدمة في ظل الحكم الذاتي، للدكتور عبد الكريم حيضرة الذي تناول توسيع اختصاصات الجهة، والإنتقال من جهوية متقدمة الى جهوبة اكثر تقدما مع امكانيات منح الصحراء وضعية متيزة لمواصلة مشاريع التنمية والنماء،
وتقليص عدد الجهات الى 7+ 2 على غرار التجربة الإسبانية التي تعتمد في جهويتها على 13+4
حيث أن 4 جهات ( كتالونيا، والباسك….) لها وضع خاص،
المداخلة الثالثة تحت عنوان مجلس الأمن ومبادرة الحكم الذاتي
حيث اعتبر الدكتور ادريس الكريني أن القرار الأممي ، 2797، هو قرار مفصلي في مصير الوحدة الترابية،
وأن مجلس الأمن الذي يعتبر جهازا وازنا داخل الأمم المتحدة واكب تطور هذا الملف، وغير لهجته تجاه مشكل الصحراء المفتعل منذ تقديم المغرب لمشروع الحكم الذاتي،
وقد جاء هذا الحل الواقعي في مرحلة صعبة وصل فيه المشكل الى عنق الزجاجة،
وقد قوبل هذا المقترح بالترحيب الدولي لأنه يتعارض مع الإنفصال الذي يرفضه المجتمع الدولي وكمثال على ذلك اقليم كردستان العراقي، وإقليم كتالونيا الإسباني
وأوضح الدكتور لكريني أن الدبلوماسية الملكية عملت في حل مشكل الصحراء على دبلوماسية الخطوط الحمراء،
وهي الربط بين الوحدة الترابية والعلاقات الخارجية.
بعد ذلك تم الانتقال الى الجلسة الثانية بمداخلات الدكتور عبد الفتاح البلعمشي تحت عنوان الخمسون للمسيرة الخضراء :سنة الوحدة وحسم نزاع الصحراء،
وكانت أهم نقاط هذه المداخلة العودة الى مضامين الخطابات الملكية حول الصحراء،
وإعتماد الدبلوماسية المغربية عن منطق السياسة والمصالح الدولية،
وذكر بسنة 2016 التي كانت مفصلية بعد عودة المغرب الى المنتظم الإفريقي عبر بوابة الاتحاد الإفريقي، وماتلى ذلك من اعترافات بمغربية الصحراء وافتتاح قنصليات جديدة بالصحراء المغربية
وعودة عدد من الصحراويين الى أرض الوطن إيمانا بمقولة الملك الراحل الحسن الثاني ،إن الوطن غفور رحيم،
الدكتور البلعميشي أشار الى تحول الديبلوماسية المغربية من الدفاع الى الهجوم، ومؤكدا على ضرورة إبداع خطاب جديد يتماشى مع مرحلة جديدة ألا وهي تطبيق الحكم الذاتي بالصحراء المغربية،
الدكتور الغيلاني غيلان كانت مداخلته مكتسبات الدبلوماسية الملكية في قضية الصحراء المغربية في ضوء القرار الأممي الأخير
سلط الضوء على علاقة سكان الصحراء مع سلاطين الدولة العلوية عبر مراحل تاريخية عرفت التوقيع على عدد من الإتفاقيات، ما يؤكد روابط البيعة والعلاقة المتجدرة بين سكان الصحراء والمملكة المغربية، مشيرا الى قرار مجلس الأمن سنة 1965 والذي بموجبه غادرت اسبانيا مدينتي كلميم وطانطان سنة 1969 ،
المداخلة الأخير كانت للدكتور محمد العابدة حول الحكم الذاتي بالمغرب وآلية التنزيل : قراءة متقاطعة في الخطاب الملكي ل 31 اكتوبر 2025
وكانت أهم محاورها مواصلة تطوير البنية التحتية في المناطق الصحراوية ومواصلة مسيرة التنمية مع خلق بيئة إيجابية للإيظستثمار وخلق فرص الشغل مع دمج الصحراويين الجدد في مسار الإقلاع الإقتصادي،
مع الإشارة الى اليد المدودة للجزائر لتجاوز الخلافات والعمل على تقوية الاتحاد المغاربي حتى يشكل قوة اقتصادية يكون لها وزنها على الصعيد الدولي، وتساهم في تقدم اقتصادي في المنطقة
المناظرة الوطنية اختتمها رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش الجكتور بلعيد بوكادير الذي أكد أن أشغال هذه المناظرة تأتي في ضوء اغناء النقاشبطريقةعلمية وفتح المجال للأساتذة الباحثين و الطلبة للمساهمة في النضج الفكري و توضيح الرؤى بطرق علمية أكاديمية حول تنزيل الحكم الذاتي، بعد القرار الأممي 2797.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock