أخباروطني

الدورة 93 للإنتربول: إشادة بدور المغرب المحوري.

‏ سماح عقيق/ مكتب مراكش

‏قبل أيام قليلة من انطلاق أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول بمدينة مراكش (24–27 نونبر 2025)، وجه رئيس المنظمة اللواء أحمد ناصر الريسي رسائل واضحة من قلب مراكش:
‏المغرب اليوم ركيزة لا غنى عنها في منظومة الأمن الشرطي العالمي.

و‏خلال الندوة الصحفية التي عقدها هذا اليوم 21 نونبر، شدد الريسي على أن اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث الكبير ليس صدفة ولا مجاملة ديبلوماسية، بل اعتراف دولي راسخ ببلد أثبت على مدى سنوات أنه قوة إقليمية وقطب موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.

‏رئيس الإنتربول ذكّر بأن المنظمة تعود للمغرب للمرة الثانية في تاريخها، وهو “امتياز” يعكس ثقة 196 دولة في قدرات المملكة.
‏موقع المغرب، واستقراره، وخبرة أجهزته الأمنية، جعلت منه نقطة التقاء عالمية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، ومختبراً فعلياً لتنسيق الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والجريمة السيبرانية وشبكات الاتجار.

‏كما أبرز الريسي الارتفاع الكبير في عدد الدول الممثلة داخل المنظمة، والذي قفز من 104 إلى أزيد من 140 دولة خلال ولايته، في سياق تحديث شامل يعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا والأمن السيبراني… وهو مجال يتقدم فيه المغرب بثقة كبيرة.

‏ومن بين الأمثلة التي كشف عنها رئيس الإنتربول، عملية “نبتون” لسنة 2025، والتي شارك فيها المغرب بفعالية، وأسفرت عن:
‏•حجز السفينة التي نقلت نترات الأمونيوم المستخدمة في تفجير مرفأ بيروت سنة 2020
‏•توقيف مئات المجرمين
‏•تحديد هويات مئات آخرين في قضايا متشابكة عابرة للقارات.

‏هي عملية تترجم بالملموس التزام المغرب العملي وليس النظري بمحاربة الجريمة الدولية، بعيداً عن الشعارات والسياسة.

‏وفي خطوة تعكس رؤية استراتيجية، أعلن الريسي عن تدشين المركز العالمي للتدريب بمدينة إفران مباشرة بعد اختتام الدورة.

‏هذا المركز سيكون منصةً دولية متقدمة للتكوين في الأمن السيبراني والتعاون الشرطي، ما يجعل المغرب مزوداً للخبرة وليس فقط متلقياً لها.

‏محمد الدخيسي، نائب رئيس الإنتربول المكلف بإفريقيا، شدد بدوره على أن المغرب أصبح قوة مركزية في القارة، نظراً للكفاءة العالية لأطره الأمنية، ومساهمته المتواصلة في مختلف العمليات الدولية.

‏وهو اعتراف يكرس المكانة المحورية للمملكة في تعزيز الأمن المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي.

‏الدورة ستعرف نقاشات حاسمة تشمل:
‏•مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود
‏•تفكيك مراكز الاحتيال الدولية
‏•تعزيز القدرات الشرطية للدول الأعضاء
‏•دعم حضور المرأة في الأجهزة الأمنية
‏•تقييم مشروع “النشرة الفضية”
‏•المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية
‏•انتخاب مناصب أساسية داخل اللجنة التنفيذية

‏مراكش ستتحول، خلال أربعة أيام، إلى محور عالمي للأمن الشرطي، وفضاء لاتخاذ قرارات سترسم مستقبل الإنتربول خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock