أزيلال: مبادرة إنسانية لحماية الأشخاص بدون مأوى من قسوة البرد القارس

جمال المجاط/ أزيلال
في ظل موجة البرد القارس التي تجتاح إقليم أزيلال، أطلقت جمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني والسلطات المحلية والأمنية، حملة إنسانية تحت شعار *”شتاء دفء”* ، تهدف إلى إيواء المشردين وتوفير الحماية لهم من الظروف المناخية القاسية.
وقد شهدت ليلة السبت 22 نونبر الجاري حملة ميدانية واسعة النطاق، جابت مختلف أحياء مدينة أزيلال، بمشاركة فعالة من ممثلي السلطات المحلية، ورجال الأمن، وأفراد القوات المساعدة، وأعوان السلطة، إلى جانب متطوعي جمعية شمس للمسنين بجماعة تنانت، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام. وأسفرت الحملة عن نقل شخصين بدون مأوى إلى *مركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة* ، حيث تم توفير الرعاية اللازمة لهما.



ويُعد مركز الأمل بأزيلال نموذجاً رائداً في مجال التكفل بالفئات الهشة، إذ لا يقتصر دوره على الإيواء فقط، بل يوفر خدمات متكاملة تشمل التغذية، الرعاية الصحية، الدعم النفسي، وإعادة الإدماج الاجتماعي، في إطار مقاربة إنسانية تتماشى مع أهداف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


وأكد هشام أحرار، رئيس جمعية النور، أن الجمعية تواصل تدخلاتها الميدانية في مدينة أزيلال كمرحلة أولى، على أن تشمل المرحلة الثانية الجماعات الترابية المجاورة، بهدف نقل الأشخاص في وضعية الشارع إلى المركز وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم.



من جهته، أوضح إبراهيم مسطاج، ممثل المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، أن هذه الحملة تندرج ضمن البرنامج السنوي لمبادرة “شتاء دفء”، مشيراً إلى أن موجة البرد الحالية تستدعي تكثيف الجهود وتنسيق المبادرات لضمان حماية الأرواح وتحقيق الأثر الإنساني المرجو.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم أزيلال يشهد هذه الأيام انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة، ما يزيد من معاناة الأشخاص بدون مأوى الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة. وفي وقت تحتمي فيه الأسر بدفء منازلها، تبرز هذه المبادرات كأمثلة حية على التضامن المجتمعي وروح المواطنة، وتؤكد أن الكرامة الإنسانية حق لا يسقط بالتقادم.




