شركة سوبراتور تحل محل شركة ألزا للنقل الحضري بمراكش

المصطفى الوداي
أصبحت أيام شركة النقل الحضري الإسبانية ألزا بمدينة مراكش معدودة، بعدما فازت بصفقة تدبير النقل الحضري لشركة سوبراتور أحد الفروع التجارية للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
وارتبط اسم ألزا بمدينة مراكش بعدما تمت خوصصة قطاع النقل الحضري الذي كان تابعا للمجلس البلدي انذاك ، المجلس الجماعي حاليا.
و أعتبرت شركة ألزا أول شركة خاصة يعهد إليها تسيير قطاع النقل الحضري بمدينة مراكش سنة 1999، الشركة الإسبانية أضافت نقلة نوعية للنقل الحضري بالمدينة في البداية بتوفير اسطول من الحافلات تراعي شروط نقل المواطنين في ظروف جيدة، مع احترام مواعيد وذهاب ووصول الحافلات، وضمان حقوق المستخدمين.
لكن للأسف مع مرور السنين تراجعت خدمات شركة ألزا، ليعيش سكان مدينة مراكش المعاناة مع أسطول الحافلات المهترئة، وتأخر الحافلات، وتخلفها عن موعدها، وتجاهل السائقين الوقوف في الأماكن المخصصة، لينتهي في نهاية سنة 2025 عهد الشركة الإسبانية ألزا الذي كانت بدايته أحسن من نهايته.
وقد استبشر المراكشيون خيرا مع قدوم شركة سوبراتور، الذي تزامن مع البرنامج الجديد للنقل الحضري لوزارة الداخلية الذي يمتد من سنة 2025 الى2029، ويهدف الى تحديث منظومة النقل العمومي وتوسيع تغطيته لتشمل المدن والتجمعات السكنية في عدة مناطق.
لكن أهم نقطة تبقى مبهمة في تفويض قطاع النقل الحضري الى شركة سوبراتور هو مصير مستخدمي شركة النقل الإسبانية ألزا، ونتمنى تفادي مآسي مستخدمي الوكالة المستقلة للنقل الحضري بمراكش RATMA، حيث عاش الكثير منهم ظروفا اجتماعية مزرية بعد عملية التفويض، فتحول العديد منهم، من مستخدم الى عاطل متسول.



