صورة اليوم خضار سوق شعبي بإنزكان يحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة بطريقته الخاصة

مكتب أكادير / هشام الزيات
في زاوية بسيطة من أحد الأسواق الشعبية بمدينة إنزكان، التقطت صورة اليوم التي تختزل الكثير من المعاني، وتمنح للاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة طابعا إنسانيا دافئا، بعيدا عن المنصات الرسمية والأضواء الصاخبة، خضار بسيط، بين صناديق الخضر وروائح الأرض الطازجة، اختار أن يحيي “إيض ن إيناير” بطريقته الخاصة، مستحضرا روح المناسبة في تفاصيل يومه العادي .
لم تكن هناك فرق فنية ولا أهازيج جماعية، بل ابتسامة صادقة، ولمسة رمزية في طريقة عرض السلع، وزينة أمازيغية بسيطة أو لباس تقليدي يوحي بالانتماء، وكأن هذا الفضاء التجاري المتواضع تحول، للحظة، إلى مسرح صغير يحتفي بالهوية والذاكرة، صورة تختصر علاقة الإنسان بالأرض، وتجسد المعنى العميق لرأس السنة الأمازيغية باعتبارها احتفالا فلاحيا في جوهره، مرتبطا بالخير والعطاء وبداية دورة جديدة .
هذا المشهد العفوي يعكس كيف تعيش الأمازيغية في تفاصيل الحياة اليومية، لا في المناسبات الرسمية فقط، بل في الأسواق الشعبية، وفي لغة الناس، وفي طرق عيشهم البسيطة، فالخضار، وهو يعرض منتوجات الأرض، إنما يعلن بشكل تلقائي انتماءه لثقافة تعتبر الفلاحة أساس الاستقرار، والعمل الشريف عنوان الكرامة .
“إيض ن إيناير” في إنزكان، كما توحي به هذه الصورة، ليس مجرد تاريخ في الروزنامة، بل إحساس جماعي متجذر، يطفو في أبسط السلوكات وأصدقها، احتفال صامت لكنه بليغ، يذكر بأن الهوية الحقيقية لا تحتاج إلى خطابات طويلة، بل إلى ممارسات يومية صادقة تعكسها صور كهذه، تختزل مغرب التنوع، وتمنح للأمازيغية معناها الحي والمتجدد .



