أخبار

سوس-ماسة: اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تفتح نقاشا تربويا حول تدريس اللغة الأمازيغية بأكادير

مكتب أكادير / هشام الزيات

في أجواء احتفالية مفعمة بروح الاعتراف بالهوية الأمازيغية، وتزامنا مع تخليد رأس السنة الأمازيغية، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس-ماسة، يوم الجمعة 16 يناير الجاري، لقاء تواصليا وفكريا حول موضوع «تدريس اللغة الأمازيغية بالجهة: المكتسبات والتحديات»، وذلك بمركز الاصطياف قرية الكهربائي بمدينة أكادير .

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون التي تجمع بين اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وانخراطًا في النقاش العمومي حول سبل النهوض بتدريس اللغة الأمازيغية وتكريس طابعها الرسمي داخل المنظومة التعليمية، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والتزامات الدولة في مجال حماية اللغة الأمازيغية وتنمية استعمالها .

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول الأدوار المحورية التي يضطلع بها نساء ورجال التعليم في الارتقاء بتدريس الأمازيغية، من خلال تناول عدد من المحاور الأساسية، همت بالخصوص المناهج والمقررات الدراسية، من حيث الخلفيات البيداغوجية، والمضامين التعليمية، والممارسات الصفية، والدعامات التربوية، والإيقاع المدرسي، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة تعلم اللغة الأمازيغية .

كما تم التطرق إلى محور الموارد البشرية، من زاوية التكوين والتوظيف والترقية والتقييم، والتنظيمين الجمعوي والنقابي، وكذا مختلف الإكراهات المرتبطة بالحياة المهنية والإدارية لمدرسي الأمازيغية، ولم يغفل اللقاء محور الفضاءات المدرسية، حيث جرى نقاش واقع الموارد اللوجيستية والبنيات التحتية، والتعميم العمودي والأفقي لتدريس الأمازيغية، إلى جانب برامج الريادة والخريطة المدرسية والمعطيات الإحصائية ذات الصلة .

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لمختلف المتدخلين في الشأن التربوي، من أساتذة ومفتشين ومديرين، وممثلي جمعيات الآباء، ورابطة التعليم الخصوصي، ومؤسسات التفتح، والتلاميذ، والجامعة، ومراكز التكوين التربوي، حيث انخرط الجميع في تشخيص موضوعي لوضعية تدريس اللغة الأمازيغية بجهة سوس-ماسة، مع تقديم مقترحات وتوصيات عملية تروم معالجة الاختلالات المحتملة، وترسيخ الممارسات الفضلى، وتشجيع الإبداع والابتكار المهني والتربوي .

وافتتح هذا اللقاء بكلمة للأستاذ “محمد شارف” رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس-ماسة، أكد فيها على الأهمية الحقوقية والتربوية لتدريس اللغة الأمازيغية، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز التعدد اللغوي والثقافي بالمغرب، كما تميز البرنامج بتقديم مداخلات وازنة لكل من الأستاذ “عمر أَوْك” ممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والأستاذ “رشيد أُبغاج” أستاذ بمركز تكوين المفتشين، إلى جانب مداخلات الأستاذ “محمد ابيدار” والأستاذ “علي أكيلال” عن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، ومداخلة الأستاذ “المهدي بموسى” أستاذ اللغة الأمازيغية بأكادير، فضلا عن شهادات ومساهمات قيمة للحاضرين .

وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتعبئة الجماعية من أجل تطوير تدريس اللغة الأمازيغية، وضمان إدماجها الفعلي والناجع داخل المدرسة المغربية، بما يعكس غنى الهوية الوطنية وتنوعها الثقافي والحضاري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock