
هيئة التحرير
تمكن المحامون، بعد أسابيع من التصعيد المهني والاحتجاجي، من فرض تجميد مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة اعتبرت انتصارا مرحليا لأصحاب البذلة السوداء في مواجهة الحكومة .
وجاء هذا التطور عقب حراك مهني غير مسبوق، خاضه المحامون على مدى أزيد من ثلاثة أسابيع، تخلله توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية والامتناع عن أداء الرسوم القضائية، في مسعى للضغط من أجل مراجعة عدد من المقتضيات المثيرة للجدل ضمن المشروع، أو حذفها بشكل كامل، لما اعتبر مساسا باستقلالية المهنة و مكتسباتها .
وقد أثار مشروع القانون، منذ الكشف عنه، نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بين مؤيدين لإصلاح منظومة المحاماة ومعارضين لصيغته الحالية، معتبرين أنه لا يرقى إلى تطلعات الجسم المهني .
وكانت الحكومة قد أعلنت، في 8 يناير الماضي، مصادقتها على مشروع القانون، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أثيرت بشأنه، دون الكشف عن تفاصيل التعديلات أو طبيعتها، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين إلى حين إعلان تجميد المشروع استجابة لمطالب المحامين .



