
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بإنزكان، بتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وممارسة أعمال الشعوذة والسحر، وذلك على إثر شكاية تقدم بها أحد المواطنين كشف من خلالها تعرضه لعملية نصب .
ووفق معطيات متطابقة، كان المشتبه فيه يعمد إلى تقديم نفسه على أساس أنه يشتغل في تحفيظ القرآن الكريم وتنظيم دروس دينية، قبل أن يتبين لاحقاً أنه يستغل هذا الغطاء لاستقطاب ضحايا بدعوى مساعدتهم على حل مشاكلهم الروحية والعائلية، عبر ما يصفه بـ“العلاج الروحاني” .
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر استقبل أحد الضحايا بالقرب من مقر سكناه بمنطقة تراست، حيث تسلم منه مبلغاً مالياً قدره 5000 درهم مقابل القيام بطقوس ادعى من خلالها قدرته على فك “السحر” وإعادة الاستقرار الأسري، غير أن الشكوك سرعان ما تعززت بعد ظهور معطيات أخرى تفيد بتورطه في ممارسات مماثلة مع أشخاص آخرين .
وخلال عملية التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية، جرى حجز مجموعة من الأدوات التي يشتبه في استخدامها في أعمال الشعوذة، من بينها أقفال وشموع وبخور وأعشاب، إلى جانب طلاسم مكتوبة وأوانٍ زجاجية تحتوي على سوائل مجهولة المصدر. كما تم حجز أجهزة إلكترونية وهواتف محمولة يشتبه في استعمالها للتواصل مع الضحايا واستقطاب “الزبائن” .
كما أسفرت العملية عن ضبط مبلغ مالي قدره 46 ألفاً و900 درهم، يُرجح أنه من عائدات هذا النشاط غير القانوني. ووفق ما ورد في المحضر، اعترف المشتبه فيه بتلقي مبالغ مالية تتراوح بين 500 و1000 درهم عن كل زيارة يقوم بها الأشخاص الذين يقصدونه بدعوى العلاج الروحي .
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المعني بالأمر كان يعرض صور بعض الأشخاص على ضحاياه ويطلب منهم القيام بطقوس معينة مقابل مبالغ مالية، مدعياً قدرته على التأثير في العلاقات العاطفية والأسرية عبر ما يسميه “أعمالاً روحانية” .
وقد جرى وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه للكشف عن كافة ملابسات هذه القضية وتحديد باقي المتورطين المحتملين، قبل عرضه على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين قانوناً في حقه .
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر استغلال ثقة المواطنين عبر ادعاءات مرتبطة بالشعوذة والعلاج الروحي، وهو ما يدفع المصالح الأمنية إلى مواصلة جهودها للتصدي لمثل هذه الممارسات التي يجرمها القانون .



