أكادير: إجتماع اللجنة التقنية المحلية المكلفة بدراسة مشروع تصميم تهيئة منطقة تيكوين بمقر الولاية…

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
في سياق الدينامية العمرانية المتسارعة التي تشهدها مدينة أكادير، وتماشيا مع الرهانات التنموية الكبرى الرامية إلى تحديث المشهد الحضري وتعزيز جاذبية الاستثمار، ترأس السيد “سعيد أمزازي” والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 19 مارس 2026، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة التقنية المحلية المكلفة بدراسة مشروع تصميم تهيئة منطقة أكادير تيكوين، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين الترابيين .

وشارك في هذا الاجتماع كل من “ابتسام الحمومي” مديرة الوكالة الحضرية لأكادير، و”مصطفى بودرقة” النائب الأول لرئيس مجلس جماعة أكادير، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة والقطاعات المعنية، في خطوة تعكس المقاربة التشاركية المعتمدة لإخراج وثائق تعميرية من الجيل الجديد، قادرة على مواكبة التحولات الحضرية التي تعرفها المدينة .
ويأتي هذا الاجتماع كمنطلق رسمي لمسار المشاورات القانونية، تمهيداً لعرض مشروع تصميم التهيئة على البحث العمومي، قبل إحالته على أنظار مجلس جماعة أكادير للتداول والمصادقة، في أفق اعتماده كوثيقة مرجعية مؤطرة للتوسع العمراني .

وقد شكل اللقاء فضاء لتبادل الرؤى وتقديم المقترحات من طرف مختلف المتدخلين، بما يضمن بلورة تصور متكامل لتهيئة المجال، ويسهم في إعداد وثيقة عملية ومحفزة للاستثمار، تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية المستدامة .
ويمتد مشروع تصميم التهيئة على مساحة تناهز 1462 هكتاراً، حاملاً في طياته رؤية طموحة ترتكز على تحقيق تماسك حضري بين مختلف مكونات المجال، وتعزيز الروابط بين التجزئات السكنية، إلى جانب إحداث محور طرقي استراتيجي يربط بين الدراركة والدشيرة الجهادية مروراً بأهم النقط الحضرية لتيكوين .
كما يراهن المشروع على تمديد المحور الشرقي-الغربي نحو ضفاف وادي سوس، بما يضمن شبكة طرقية مندمجة ومتكاملة تخدم مختلف أقطاب أكادير الكبير، فضلاً عن برمجة مرافق عمومية للقرب وإحداث مساحات خضراء تستجيب لتطلعات الساكنة وتحسن جودة العيش .
وفي بعده الاستراتيجي، يسعى المشروع إلى إرساء رؤية متكاملة لتهيئة منطقة إخليج تيكوين، كقطب خدماتي ذي بعد متروبولي، بالنظر إلى موقعه الحيوي ضمن النسيج الحضري للمدينة .

ويؤكد هذا الورش التعميري الكبير التزام السلطات المحلية ومختلف الشركاء بإرساء نموذج حضري حديث ومستدام، قادر على استيعاب التوسع العمراني، وتعزيز التوازن المجالي، بما يواكب التحولات الكبرى التي تعرفها أكادير، ويرسخ مكانتها كقطب حضري واقتصادي واعد على الصعيد الوطني .



