الشغيلة الصحية تحتج ضد “الحكرة” وتلوح بتصعيد غير مسبوق في اعتصام الغضب بإنزكان…

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
تحول محيط إدارة المستشفى الإقليمي بإنزكان أيت ملول، صباح يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، إلى ساحة احتجاج قوية، بعدما خاضت الشغيلة الصحية، تحت لواء المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش)، اعتصاما جزئيا إنذاريا، احتجاجا على ما وصفته بحالة الاحتقان غير المسبوق التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم .
وشهدت الوقفة الاحتجاجية أجواء مشحونة، حيث صدحت حناجر المحتجين بشعارات قوية من قبيل “الكرامة المهنية خط أحمر” و**“لا للحكرة”**، في تعبير واضح عن حجم الغضب والاستياء الذي يسود وسط الأطر الصحية، نتيجة ما اعتبروه تجاهلًا لمطالبهم المشروعة واستمرارًا للتدبير الإداري المرتبك .
كما رفع المشاركون لافتات تستنكر ما أسموه “التسيب الإداري” و**“سياسة الآذان الصماء”**، مؤكدين أن لجوءهم إلى التصعيد جاء بعد استنفاد جميع قنوات الحوار التي وصفوها بـ”غير الجادة” و”العقيمة”، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية للاستجابة .
وفي كلمة ألقاها خلال الاعتصام، أكد مصطفى أبيدار، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بإنزكان أيت ملول، أن هذا الشكل الاحتجاجي يحمل رسائل سياسية ومهنية واضحة إلى الجهات المسؤولة، مشددًا على أن الشغيلة الصحية بلغت مرحلة لم يعد معها الصمت ممكنًا .
وقال أبيدار بنبرة حازمة إن الصبر قد نفد، وإن استمرار نهج اللامبالاة والتجاهل لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع رقعة الاحتقان، داعيًا إلى تدخل عاجل لتصحيح المسار الإداري داخل المؤسسة الصحية، ومحذرًا من أن القادم قد يكون أكثر تصعيدا إذا استمر الوضع على حاله .
ولم تقتصر مطالب المحتجين على الجوانب المهنية فقط، بل ربطوا بين تحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية وبين الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، معتبرين أن توفير مناخ إداري سليم واحترام الكرامة المهنية يعد المدخل الحقيقي لأي إصلاح جاد للمنظومة الصحية بالإقليم .
كما شكل هذا الاعتصام مناسبة لتجديد وحدة الصف النقابي، حيث اختتمت المحطة الاحتجاجية وسط أجواء حماسية ورسائل واضحة تؤكد أن “المعركة مستمرة”، وأن هذا الاعتصام ليس سوى بداية لمسار نضالي تصاعدي، قد يتطور إلى أشكال احتجاجية أكثر قوة واتساعا في حال استمرار الإدارة في نهجها الحالي .
وبهذا التحرك، يضع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية الكرة في ملعب الجهات الوصية، في انتظار ردود فعل رسمية قد تساهم في احتواء التوتر وفتح باب الحوار المسؤول، أو تدفع نحو مزيد من التصعيد في ملف بات يؤرق الشغيل
ة الصحية بإنزكان .



