قضايامجتمع

يوم المصادقة….. المغرب يعزز تنظيم الصحافة الذاتية بقانون جديد

هند جوهري 

 

في خطوة نهائية، أقر مجلس النواب مشروع القانون 09.26 الذي يهدف إلى تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة الصحافية، وتوفير بيئة قانونية شفافة تضمن استقلالية الصحافة وتواكب المكتسبات الدستورية للمملكة. وجاءت نتائج التصويت كالتالي:

الموافقون: 70 عضواً.

المعارضون: 25 عضواً.

الممتنعون: 00.

 

حيث يستند هذا النص التشريعي إلى قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الذي أبطل بعض مواد النسخة السابقة لعدم مطابقتها للدستور. ومن أبرز التعديلات الجوهرية:

 

**تقليص عدد الأعضاء: تم حصر عدد أعضاء المجلس في 17 عضواً بدلاً من 19.

تركيبة الفئات:

7 أعضاء يمثلون الصحافيين المهنيين (بينهم 3 صحافيات على الأقل) عبر الانتخاب المباشر.

7 أعضاء يمثلون الناشرين يتم انتدابهم من قبل المنظمات المهنية.

3 أعضاء من المؤسسات الدستورية (قاضٍ، عضو عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي).

 

**تعزيز الحضور النسائي: إقرار مقعد واحد على الأقل للنساء في حال حصلت المنظمة المهنية للناشرين على أكثر من مقعد.

 

**نظام التمثيلية: إرساء نظام تمثيلي للناشرين يعتمد مبدأ التناسب والقاسم الانتخابي بناءً على الحصص التمثيلية.

 

**لجنة الاستئناف التأديبية: استبعاد رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة من عضوية لجنة الاستئناف لضمان الحياد.

**يحدد القانون إنشاء لجنة مؤقتة للإشراف على الانتقال، حيث تتولى ممارسة مهام المجلس والتحضير لعمليات انتخاب وانتداب الأعضاء الجدد، يترأسها قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتلتزم بالإعلان عن النتائج النهائية فور نشر القانون في الجريدة الرسمية، كما لا يحق لأعضائها من المهنيين الترشح لعضوية المجلس المقبل.

وقد أثارت المناقشات البرلمانية انقساماً واضحاً في الآراء

فقد عرفت جلسات التصويت توترات ورفضاً حكومياً لعدة تعديلات اقترحتها المعارضة (133 تعديلاً)، مما عكس تبايناً في الرؤى حول استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، بينما أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن المجلس ليس “حكومة للصحافة” بل هيئة للتنظيم الذاتي والحوكمة المالية والمهنية.

 

فالأغلبية: اعتبرت المشروع خطوة نوعية لترسيخ الحكامة الديمقراطية وتوازن الحرية والمسؤولية.

 

فيما انتقدت المعارضة: استمرار الإعتماد على معيار “رقم المعاملات” في تمثيلية الناشرين، معتبرة أنه يكرس هيمنة المقاولات الكبرى على حساب التعددية، وطالبت باعتماد “الانتخاب” بدلاً من “الانتداب”.

كماأثارت الهيكلة الجديدة مخاوف لدى بعض الأوساط الإعلامية من تعزيز التعيين على حساب الإنتخاب، وتوسيع صلاحيات المجلس في سحب البطاقة المهنية.

 

و ختاما يمكننا القول أن هذا القانون يفتح آفاقاً جديدة لقطاع الصحافة المغربي، لكنه يواجه تحديات حقيقية في ضمان تعددية الأصوات ومواجهة سيطرة الإحتكارات، مما سيختبر فعالية النموذج الذاتي في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock