اختتام مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بطانطان رسائل قوة وشراكة استراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة

هيئة التحرير
اختتمت، يوم امس الجمعة 08 ماي الجاري، بمنطقة كاب درعة بمدينة طانطان، فعاليات النسخة الثانية والعشرين من المناورات العسكرية المغربية الأمريكية المشتركة “الأسد الإفريقي 2026”، في مشهد عسكري مهيب عكس مستوى الجاهزية العالية والتنسيق المتقدم بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بحضور كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين من البلدين .
وأشرف على فعاليات اليوم الختامي الفريق أول “محمد بريظ” المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب الجنرال “داغفين أندرسون” قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، فضلاً عن شخصيات مدنية وعسكرية ووفود رسمية تابعت عن قرب مختلف التمارين الميدانية والعروض العسكرية .
وشهدت المناورات تنفيذ عمليات عسكرية جوية وبرية متقدمة، شاركت فيها وحدات من القوات البرية والجوية والقوات الخاصة، حيث تم إجراء تدخلات تكتيكية دقيقة ورمايات بالذخيرة الحية باستعمال أسلحة فردية وجماعية متطورة، مدعومة بدبابات “أبرامز” والمدفعية المغربية والأمريكية الثقيلة، في محاكاة لسيناريوهات قتالية واقعية تعكس مستوى الاحترافية والتنسيق العملياتي بين الجانبين .
ومن أبرز محطات هذا اليوم العسكري، التحليق اللافت للقاذفة الاستراتيجية الأمريكية “B-52” مرفوقة بأربع مقاتلات “F-16” التابعة للقوات الملكية الجوية، في استعراض جوي قوي حمل رسائل واضحة حول متانة التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن، وقدرة البلدين على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين .
كما تميز حفل الاختتام بتسلم القوات الملكية الجوية دفعة جديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E”، في خطوة تعكس مواصلة تحديث الترسانة العسكرية المغربية ضمن برنامج التعاون الدفاعي والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية .
ولم تقتصر فعاليات “الأسد الإفريقي 2026” على الجانب العملياتي فقط، بل شكلت أيضاً منصة لاستعراض أحدث التكنولوجيات العسكرية الحديثة، من خلال تقديم روبوتات ميدانية وطائرات مسيرة ومركبات ذاتية القيادة وأهداف متحركة، في مؤشر على التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الدفاع والتسليح الحديث .
ويؤكد تمرين “الأسد الإفريقي”، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية بالقارة الإفريقية، المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وكفاعل أساسي في دعم الأمن والسلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي .



