
يسبريس تيفي7
في سابقة هزت الأوساط التقنية العالمية، أعلن العالم البريطاني جيفري هينتون، الملقب بـ عراب الذكاء الاصطناعي، استقالته من شركة غوغل.
لم تكن استقالة عادية، بل كانت بمثابة إنذار أطلقه الرجل الذي ساهم في تأسيس هذه التكنولوجيا، متبرئاً من المسار الذي اتخذته.
واعترف هينتون بندم واضح عن دوره في تطوير الذكاء الاصطناعي. وقال إن القفزات التي حققتها هذه الأنظمة فاقت كل توقعاته، وخرجت عن الهدف الذي وجدت لأجله: دعم الإنسان.
وفي حوارات مع صحيفة نيويورك تايمز وتدوينات نشرها مؤخرا ، حذر من أن السباق المحموم بين عمالقة التقنية يدفع الشركات إلى إطلاق نماذج فائقة السرعة دون ضوابط كافية.
والنتيجة مخاطر اجتماعية وإنسانية عميقة، على رأسها إلغاء ملايين الوظائف وانتشار واسع للتضليل الإعلامي.
وأشار إلى ان قدرة هذه الأنظمة على تحليل كميات هائلة من البيانات جعلتها تتفوق في بعض الجوانب على العقل البشري. وهو ما يجعل التنبؤ بمستقبل البشرية أشبه بالوقوف أمام المجهول.
وأوضح هينتون أن مغادرته جاءت ليتمكن من التحدث بحرية وشفافية عن المخاطر، دون قيود الشركة. وأضاف أنه يدرك أن المحاولات الفردية لن توقف اندفاع الشركات نحو التحديث المستمر، لكن الصمت أصبح أكثر خطورة.
من جانبها، ردت غوغل ببيان على لسان كبير علمائها جيف دين، أكدت فيه التزامها بـ الابتكار الجريء والمسؤول لمواجهة المخاطر الناشئة.
ورغم أن هينتون لم يوقع رسمياً على الرسالة المفتوحة لمعهد “فيوتشر أوف لايف”، إلا أنه أعلن دعمه الكامل لمضمونها. وهي الرسالة التي وقعها أكثر من ألف شخصية بارزة، بينهم إيلون ماسك وستيف فوزنياك، وطالبوا فيها بتجميد مؤقت لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خوفاً من سباق قد يخرج عن أي سيطرة مستقبلية.
وبينما تصف بعض الشركات الذكاء الاصطناعي بأنه المستقبل، بدأت شركات أخرى بالفعل في الاستغناء عن موظفيها لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.
وهنا تتعالى أصوات العمال والخبراء:
آن للعالم أن يستفيق قبل فوات الآوان.




