
هيئة التحرير
يحتفل الشعب المغربي قاطبة، في أجواء مفعمة بالاعتزاز والافتخار والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد غدا ، بالذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، هذه المناسبة الوطنية الخالدة التي تختزل في وجدان المغاربة واحدة من أعمق صفحات التاريخ الوطني.
ففي 20 غشت 1953، لم تكن المواجهة مجرد لحظة سياسية عابرة، بل كانت امتحانًا حقيقيا لإرادة أمة اختارت أن تجعل من الوفاء للعرش عنوانا للمقاومة، ومن الوحدة الوطنية جسرا نحو الاستقلال واستعادة السيادة.
وبعد 73 عاما، لم تعد الثورة مجرد حدث من الماضي، بل تحولت إلى رصيد وطني تتجدد دلالاته مع كل جيل. فقد تغيرت طبيعة التحديات، وانتقلت من مواجهة الاستعمار المباشر إلى معارك التنمية والسيادة الاقتصادية والدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز موقع المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.
وهنا تكمن القيمة الاستراتيجية لهذه الذكرى: أن قوة المغرب لم تكن يوما في ظرف تاريخي عابر، وإنما في قدرة العرش والشعب على تحويل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى عناصر قوة، والذاكرة الوطنية إلى طاقة متجددة لبناء المستقبل.
إن الاحتفال بثورة الملك والشعب هو، في جوهره، تجديد للعهد مع ثوابت الأمة، واستحضار لمسار وطني أثبت أن التلاحم بين العرش والشعب ليس مجرد شعار، بل أحد مرتكزات الاستقرار والسيادة واستمرارية الدولة المغربية.



