سياسةمقالات واراء

حنان رحاب تحت الرقم 1: حارس الكلمة وصوت الميدان يقود رهان الكرامة لصحافة الغد

✍️ : ذة هند جوهري

 

تتجه أنظار الصحافيات والصحافيين بالمغرب نحو نقطة تحول مفصلية في مسار التأطير الذاتي للمهنة، مع تقدم المناضلة والصحافية حنان رحاب بترشحها تحت الرقم 1 لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، ترشيحٌ لم يأتِ من فراغ أو صدفة موسمية، بل جاء كثمرة طبيعية لمسار نضالي طويل كُتب بالعرَق والمواقف، ولتراكم ميداني جعل منها واحدة من أشرس المدافعين عن كرامة الصحافي واستقلالية السلطة الرابعة بالمملكة.

وتخوض رحاب هذا الرهان المهني المفصلي وهي تحمل رصيداً نادراً من الخبرة النضالية والميدانية، فقد عرفتها المكاتب والصفحات اليومية كصحافية متمرسة أثرت المشهد الإعلامي من خلال كتاباتها في صحف وطنية وعربية رائدة، وفي مقدمتها جريدة “الأحداث المغربية”، كما عرفتها الساحات النقابية كقيادية صلبة داخل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، فلم تكن يوماً مجرد إسم نسائي في هيئة، بل كانت دوماً الصوت الجريء الذي يتصدر واجهة الترافع من أجل حقوق العاملين بالقطاع وتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية.

 

 

ولم تنفصل الممارسة الإعلامية والنقابية لدى حنان رحاب عن الفعل السياسي والمؤسساتي الرصين، إذ نقلت هموم الإعلام وحرية التعبير إلى قبة البرلمان خلال ولايتها التشريعية (2016–2021) بعضويتها في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مقترنة بحضورها النسوي القيادي ككاتبة وطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، حيث أن هذا المزج بين الفهم العميق لواقع الميدان والتمرس في آليات القرار جعل منها القادرة على ترجمة تطلعات الصحافيين إلى برامج عمل واقعية وصارمة.

 

 

والآن … فدخول حنان رحاب هذه المحطة الإنتخابية بالرقم 1 يشكل رسالة أمل متجددة للجسم الصحفي المغربي، رسالة تؤكد أن الدفاع عن أخلاقيات المهنة وشرف الممارسة لا ينفصل عن صون كرامة الصحافي يومياً، وأن قيادة المجلس الوطني للصحافة تتطلب قامة جمعت بين نبل المهنة، وصلابة الموقف، والتصاق دائم بنبض الميدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock