
مكتب أكادير / هشام الزيات
أسدل الستار على الانتخابات التشريعية بجهة سوس ماسة، بعدما مرت مختلف مراحل هذا الاستحقاق، ولا سيما على مستوى عمالة أكادير إداوتنان، في أجواء اتسمت بالانضباط والهدوء والتنظيم، عكست مستوى من الوعي والمسؤولية لدى مختلف المتدخلين والفاعلين .
وعلى امتداد المحطة الانتخابية، جرت المنافسة في إطار من الاحترام المتبادل، وسط التزام بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية، في وقت أبان فيه عدد من المترشحين والفاعلين السياسيين عن تعامل مسؤول مع نتائج الاقتراع، بما ساهم في مرور هذا الاستحقاق في أجواء هادئة .
وعلى المستوى التنظيمي، حظيت الجهود المبذولة لتأمين وإنجاح العملية الانتخابية باهتمام المتتبعين، خاصة من خلال التعبئة التي واكبت مختلف مراحل الاقتراع، تحت إشراف السلطات الولائية بجهة سوس ماسة، بقيادة السيد “سعيد أمزازي” والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان .
وقد شكل احترام مبدأ الحياد والالتزام بالتوجيهات والقواعد المؤطرة للعملية الانتخابية عنصراً أساسياً في تدبير هذا الاستحقاق، بما ساهم في توفير الظروف الملائمة لممارسة الناخبين لحقهم في التصويت، والحفاظ على السير العادي لمختلف مراحل العملية الانتخابية .
ومع انتهاء هذه المحطة، تتجه الأنظار اليوم نحو المرحلة المقبلة، التي تفرض على المنتخبين الجدد مسؤوليات كبيرة، بالنظر إلى حجم الأوراش التنموية المفتوحة بمدينة أكادير ومختلف مناطق العمالة، فضلاً عن الاستحقاقات الدولية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 .
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى الانتقال من أجواء المنافسة الانتخابية إلى منطق العمل المؤسساتي والتعبئة الجماعية، عبر توحيد الجهود ووضع المصلحة العامة والتنمية المحلية في صدارة الأولويات .
كما ينتظر أن يواصل الإعلام والمجتمع المدني أداء أدوارهما في التتبع والمواكبة، من خلال رصد تنفيذ البرامج والمشاريع، وطرح الأسئلة المرتبطة بالتنمية والخدمات العمومية، بما يعزز ثقافة المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة .
وهكذا، شكل الاستحقاق التشريعي بعمالة أكادير إداوتنان محطة انتخابية اتسمت بالانضباط والتنظيم، فيما تظل المرحلة المقبلة، بما تحمله من رهانات وتحديات، اختباراً حقيقياً لقدرة مختلف الفاعلين على تحويل نتائج الانتخابات إلى عمل ميداني وبرامج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين والمنطقة .



