أخبارمجتمع

إنزكان: واقعة ترحيل أشخاص في وضعية هشاشة تثير الغضب وتفتح من جديد ملف المشردين والمرضى النفسيين

مكتب أكادير / هشام الزيات

شهدت مدينة إنزكان، خلال بحر الأسبوع المنصرم، واقعة أثارت موجة من الاستياء والغضب في أوساط عدد من المواطنين، بعدما جرى، وفق إفادات متداولة، إنزال مجموعة من الأشخاص في وضعية تشرد، بينهم أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية، من حافلة بأحد الشوارع المحاذية للمحطة الطرقية .

الواقعة، التي سرعان ما أثارت تفاعلاً واسعاً، أعادت إلى الواجهة سؤال التعامل مع الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأشخاص الذين يعيشون في وضعية تشرد أو يحتاجون إلى مواكبة نفسية واجتماعية خاصة، في ظل غياب حلول مستدامة تضمن لهم الرعاية والحماية وتحفظ في الوقت نفسه كرامتهم الإنسانية .

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بمشهد مؤلم، معتبرين أن التعامل مع هذه الفئة لا ينبغي أن يقتصر على نقلها من مكان إلى آخر، وإنما يستوجب تدخلاً مؤسساتياً واجتماعياً متكاملاً، تشارك فيه المصالح المختصة والسلطات المحلية والجهات الصحية والاجتماعية .

كما أشار المتحدثون إلى ما وصفوه بتزايد أعداد الأشخاص في وضعية تشرد والذين يعانون من اضطرابات نفسية في عدد من شوارع وأحياء مدينة إنزكان، محذرين من التداعيات الاجتماعية والإنسانية والأمنية التي قد تترتب عن استمرار الظاهرة دون معالجة جذرية .

ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول مصير هؤلاء الأشخاص بعد إنزالهم من وسائل النقل أو نقلهم من أماكن إلى أخرى، وحول الجهة التي تتولى رعايتهم ومواكبتهم، خاصة أن العديد منهم يحتاجون إلى تدخل طبي واجتماعي مستمر، وليس إلى حلول ظرفية تنتهي بمجرد إبعادهم عن مكان معين .

وفي الوقت الذي يطالب فيه مواطنون بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، تتعالى الدعوات إلى اعتماد مقاربة إنسانية ومؤسساتية تحفظ كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتضمن سلامة الساكنة والمجال العام، بعيداً عن أي ممارسات قد تزيد من معاناة فئة تعيش أصلاً أوضاعاً اجتماعية ونفسية بالغة الصعوبة .

وبين هواجس الساكنة وحقوق الأشخاص في وضعية هشاشة، يبقى المطلوب هو تدخل مسؤول ومستدام، يضع الإنسان في صلب المعالجة، ويبحث عن حلول حقيقية لظاهرة التشرد والاضطرابات النفسية، بدل الاكتفاء بترحيلها من شارع إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock