
مكتب أكادير / هشام الزيات
عاد ملف الكلاب الضالة بمدينة أكادير إلى الواجهة من جديد، بعد تسجيل واقعة مأساوية أودت بحياة أحد المواطنين، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاوف الساكنة من تنامي ظاهرة انتشار الكلاب في عدد من الأحياء والمناطق .
وتثير هذه الواقعة، وفق ما يتم تداوله محلياً، تساؤلات متجددة حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة للحد من انتشار الكلاب الضالة، خصوصاً في ظل استمرار ظهور مجموعات منها بالقرب من الأحياء السكنية والفضاءات العمومية، وما قد يشكله ذلك من خطر على سلامة المواطنين، لاسيما الأطفال وكبار السن .
وأمام تكرار هذه الوقائع، تتجدد مطالب عدد من المواطنين والفعاليات المحلية بضرورة التدخل بشكل عاجل ومنظم لجمع الكلاب الضالة وإيوائها في المرافق المخصصة لذلك، بدل تركها تتجول في الشوارع والأحياء، مع اعتماد مقاربة تراعي في الوقت نفسه سلامة المواطنين والرفق بالحيوان .
كما أعاد الحادث النقاش حول الملجأ الذي تم تشييده بكلفة تناهز ملياري سنتيم ونصف، والذي كان ينتظر أن يساهم في معالجة إشكالية الكلاب الضالة بالمدينة والمناطق المحيطة بها، عبر استقبالها وتوفير فضاء ملائم للتكفل بها .
ويرى متابعون أن استمرار تسجيل حالات مرتبطة بالكلاب الضالة يطرح ضرورة تقييم طريقة تدبير هذا الملف، ومدى استفادة المدينة فعلياً من الإمكانيات والمنشآت التي رصدت لمعالجة الظاهرة، إلى جانب تعزيز حملات جمع الكلاب وتكثيف عمليات التلقيح والتعقيم والتتبع .
وبينما تتزايد مخاوف المواطنين من تكرار سيناريوهات مأساوية، يبقى المطلوب، بحسب أصوات محلية، هو الانتقال من ردود الفعل بعد وقوع الحوادث إلى تدبير استباقي ومستدام يحمي المواطنين ويحترم أيضاً المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الحيوانات .
حادثة وفاة المواطن لا ينبغي أن تمر كواقعة معزولة، بل تستدعي، وفق المطالب المتداولة، فتح نقاش جدي حول مستقبل تدبير ظاهرة الكلاب الضالة بأكادير، ومدى قدرة الإجراءات الحالية على توفير فضاءات عمومية أكثر أمناً للساكنة والزوار .



