المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

د.نورالدين الوكيل // المستشار القانوني للجريدة
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ، ولعنة غياب الفنانين الأمازيغ :عاد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش (دورة نونبر 2022) إلى الأضواء ، ورأينا المدعوين والمدعوات فرحين ببهرجة الأجواء ! وفي الوقت الذي يبسط فيه لهم السجاد الأحمر ، وتطاردهم عدسات الكاميرا والمنابر الإعلامية بكل أنواعها ، يتحسر الفنان الأمازيغي في سجن الغياب متألما من محنة الإحتقار ولعنة الإزدراء ! إنه غير مرحب به في بلده ، وذنبه الوحيد هو أنه يبدع بلغته الأم التي شب عليها منذ الصغر ! لماذا كل هذا الإنحياز التام من طرف المنظمين للفنانين والفنانات الأجانب أولا ، ثم للفنانين المغاربة المبدعين بالدارجة المغربية ، وإلغاء حضور أهل الفن الأمازيغي منذ الدورة الأولى لهذا المهرجان السينمائي الدولي (شتنبر 2001) ، والذي ترصد له ميزانية تصل إلى مليار سنتيم ،وتعبأ موارد بشرية ولوجيستية هامة لتغطيته كحدث فني عالمي ؟ وكل ذلك يحصل في مدينة بناها المرابطون الأمازيغ ، وٱتخذوها مركزا لحكمهم قبل غيرهم ؟ صيحات وهتافات شبان وشابات يتسابقون في الممرات المؤدية إلى المنصات لأخذ السيلفيات ، مع الأجانب الفنانين والفنانات بالدرجة الأولى ! وتستمر عنصرية المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي والفني ببلادنا ، وهي غير عابئة بتشريف وتكريم وتتويج أهل الدار قبل الأغيار !




ملاحظة جد وجيهة تتطلب من المنظمين مستقبلا تنظيم مهرجان و طني للفيلم الأمازيغي واستدعاء الفنانين الامازيغيين