مجتمع

تأملات_قرآنية

د.نورالدين الوكيل

” يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين”
ما أثارني هو مدى تكريم البنت في القرآن الكريم، أما قبل هذا الموقف فقد جاءته إحداهما على إستحياء وهنا ظهرت ثقة الأب الكاملة في إبنته التي أحسن تربيتها فلم يغادرها الحياء و وثق فيها فكانت له خير مبعوثة  مؤتمنة على عفتها والأغرب هو نزول الأب عند رأيها فقد كانت قوة إقتراحية إستطاعت أن تدلي برأيها و تصدر حكم قيمة من خلال ملاحظات دقيقة أجرتها في موقف محرج( السقي وسط أمة من الناس و الطريق) و في زمن بسيط( ليست سنوات من العشرة).

وهذا يدل على أنها عاشت في مناخ كبير من الحرية حتى إستطاعت أن تبدي رأيها دون مركبات النقص (القوي الأمين) .

ثقة الأب في إبنته كانت من حسن تعهده لها في طفولتها حتى إذا صار شيخا كبيرا حفظته في نفسها و لم تطأطئ رأسهَ.

لا نقف هنا فقط، بل في مهر غريب يعدل عمرا من الزمن ( إني أريد أن أنكحك إحدى إبنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج) لم تكف الأب الأمانة ولا القوة و إنما القدرة على تحمل المسؤولية لأن ما يستقبل من الأيام سيعلن فراق هذه البنت لأبيها و صحبة زوجها الذي سيختاره الله بعد ذلك ليكون نبيا مرسلا بعد خدمة متفانية للأهل.

كأن من مفاتيح الوصول حسن تربية المرأة وحسن معاشرتها بالمعروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock