أخباررياضة

“مهدي بلمجدوب” الكولونيل، اللاعب، المسير مبدع ملحمة كأس إفريقيا 1976م

عبد الإله بلفقيه/مكتب سيدي قاسم

في إحدى الجلسات الودية الهادئة في ليلة رمضانية لطيفة ليست بالبعيدة في إحدى أعرق المقاهي بمدينة سيدي قاسم بعد التراويح كالمعتاد مع أحد قدماء لاعبي الاتحاد الرياضي القاسمي ذكر هذا الأخير مستحضرا بكل عفوية وتلقائية و حنين أحد أكثر أبناء سيدي قاسم المخلصين لوطنهم المبدعين في عملهم؛ الرجل العسكري الذي أبدع ملحمة الكأس الإفريقية الوحيدة التي ظفر بها المنتخب الوطني المغربي سنة 1976م؛ و كان الرجل بالطبع يتحدث عن الكولونيل “مهدي بلمجدوب” مهندس فوز المغرب بكأس إفريقيا للأمم.
الكولونيل “مهدي بلمجدوب” اللاعب بصفوف اتحاد سيدي قاسم و فريق الجيش الملكي، المسير وأول رئيس للفريق العسكري.
إزداد مهدي بلمجدوب سنة 1935م بمدينة سيدي قاسم، وبعد تكوينه العسكري إلتحق بفريق الجيش الملكي سنة 1958م ، و قد كان من اللاعبين الأوائل الذين إنظموا إلى الفريق العسكري، ليكون له بكل فخر أول لاعب تمنح له شارة العميد في القسم الوطني الثاني، وفي ذلك الموسم الكروي كان للفريق العسكري موعد مع الصعود إلى القسم الوطني الأول كما حاز معه على لقب كأس العرش في أول سنة في القسم الوطني الأول موسم 1959/1958م. وقد استدعي لمرات عدة للمنتخب الوطني في تلك الحقبة.
و قد لعب الكولونيل مهدي بلمجدوب في مركز الدفاع بفريق الجيش الملكي منذ تأسيس النادي، ثم شغل منصب أول رئيس لنادي الجيش الملكي بعد المؤسس الأول الملك الحسن الثاني يرحمه الله تعالى، و حقق رفقة الفريق العسكري 7 ألقاب للبطولة الوطنية و لقبا وحيدا لكأس العرش، زيادة على 4 كؤوس السوبر.
وبالنظر لجودته و إلمامه بأصول اللعبة، أسندت اليه مهمة ناخب وطني، لما عرف عنه من حزم وثبات في التدبير والتسيير للكرة وكذلك السرية و الجدية و التفاني و الإخلاص في العمل؛ حيث ومنذ تشريفه بتولي قيادة المنتخب الوطني، شارك في نهائيتين لكأس أفريقيا للأمم، فاز رفقة الفريق الوطني بنسخة 1976 بإثيوبيا: وهي الكأس الوحيدة في تاريخنا الكروي الافريقي كما سبق الذكر.
كما شارك مع الفريق الوطني المغربي في الالعاب الأولمبية التي أجريت سنة 1972 بميونيخ.
بعدها، عين المرحوم بلمجدوب كاتبا عاما للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما بين سنة 1971م إلى 1978م، بعدها كرئيس للجامعة موسم 1979/1978م.
و في أبريل 2008 انتقل الكولونيل “مهدي بلمجدوب” إلى جوار ربه، مخلفا شرفا عسكريا خدم خلال سنوات وطنه بتضحية و تفاني و إخلاص، كما كتب إسمه بمداد من ذهب في سماء الرياضة الوطنية و القارية تاركا عدة إنجازات رياضية، كان أبرزها كأس إفريقيا للأمم سنة 1976 والتي شهد له التاريخ بهاذا اللقب التاريخي؛ ما يشرفنا كمغاربة عموما وكقاسميين على وجه الخصوص، فالكولونيل المبدع “مهدي بلمجدوب” من الرموز القاسمية الوطنية التي ارتبط ذكر إسمها بالتميز و النجاح الباهر و الفخر و الاعتزاز والشموخ و القمة و الانتصارات المجيدة.
فنسأل الله تعالى العزيز الغفور الرحيم في هذا الشهر الفضيل المبارك شهر المغفرة والرحمة أن يرحم الفقيد ويسكنه فسيح جناته.

أما أنتم أيها المتتبعون الأوفياء المخلصون لجريدتكم المفضلة التي تحرص دائما على قربكم و إرضاء تطلعاتكم “يسبريس 7” من هنا من قلب مدينة سيدي قاسم فلكم منا من “يسبريس 7 مكتب سيدي قاسم” و الطاقم الاداري و الفني الوطني للجريدة ككل أزكى عبارات التقدير والاحترام. و سوف يتجدد اللقاء معكم كما عودناكم بعد يومين إن شاء الله مع الحلقة الرابعة من: “رموز قاسمية”.
دمتم في رعاية الله تعالى و حفظه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock