
يسبريس العيون الشرقية
تعتبر محطة القطار بمدينة العيون الشرقية ثاني محطة بالمغرب بعد محطة مدينة وجدة ، حيث تم تشييد هاتين المحطتين من طرف المستعمر الفرنسي قبل قرن ونيف من الزمن . إلا أنها مازالت كما تركها المستعمر ؛ تعاني من التهميش والإهمال … حيث تفتقر لأبسط مقومات محطات القطار بالمملكة ، كقاعة الإنتظار والكراسي ، وحتى المرافق الصحية ، ناهيك عن القذارة التي أصبحت تزكم الأنوف ، ما يجعل المسافر يشمئز من الوقوف بها ولو لدقائق .
كما نجدها تفتقر للمعابر التي تسهل على المسافرين التنقل بأمن وسلام ، بين سكك المحطة ، كما هو الشأن بالنسبة لجل محطات القطار بالمملكة . وحتى بنايتها لازالت تقاوم بجدران إسمنتية مهترئة ، وسقف من الخشب والقرمود الأحمر .
للإشارة فالمحطة توجد وسط المدينة ، ما يجعل نصف ساكنة الجهة الغربية من المدينة كأحياء الثكنة ، العسكري ، الحرية ، عين الدفلة 3 … تقطعها للمرور نحو الجهة الشرقية ؛ أين توجد الإدارات العمومية ، والمستشفى والسوق الأسبوعي … لقضاء مآربها ، معرضة نفسها للخطر . خاصة الأطفال والشيوخ والمرضى … أمام مرأى ومسمع المسؤولين والمنتخبين المتعاقبين على تسيير شؤون العباد والبلاد .
بالإضافة إلى وجود ثانوية تأهيلية على بعد عشرات الأمتار فقط عن المحطة ، ما يرغم مئات التلاميذ من مختلف الأعمار على قطع المحطة أكثر من مرة في اليوم ؛ ذهابا وإيابا . والكل يعلم تهور هذه الفئة العمرية ، التي تتسلق عربات القطارات التي تكون متوقفة بالمحطة ، لإستكمال طريقها نحو المؤسسة .
كل هذا يشكل إستياء لدى ساكنة المدينة وأحوازها وزائريها ، ولسان حالها يقول : متى نحظى بإلتفاتة تحمي أرواحنا من عجلات القطارات ؟؟!!



