واحة درعة تحتضر

أحمد المزريوي / مكتب زاكورة
تزخر واحة درعة بإقليم زاكورة، كغيرها من الواحات المغربية ، بأنواع متعددة من النخيل. هذا الأخير الذي كان بالأمس القريب، مصدر عيش اقتصادي وشكل كذلك مفخرة للأسر الدرعية. لكن للاسف الشديد ،اليوم تحول إلى حطام .هنا وهناك ،والنخيل تحول إلى سيقان يابسة،تلهو بها الرياح،بفعل توالي مواسم الجفاف ،وشح المياه الباطنية.
هذا الوضع المؤلم الذي تعيشه واحة درعة ،نجمت عنه جملة من المشاكل .في مقدمتها عزوف اغلبية الساكنة من الاستقرار ،وبالتالي التفكير في الهجرة نحو المدن الكبرى،حيث البحث عن ظروف عيش افضل.تنضاف الى هذا تدهور احوال العديد من الاسر ذات الدخل المحدود،والتي تعتمد بالاساس على عائدات التمر ،كلما حل موسم الجني.
ان هذا الوضع المزري الذي اصبحت عليه واحة درعة ،يطرح الكثير من الاسئلة المحرجة الى الجهات المسؤولة.من اجل النهوض للبحث عن حلول مستعجلة ،لمشاكل الواحة والساكنة معا.
واقع واحة درعة ،يدعو الى التساؤل اكثر من اي وقت مضى ،متى يصحو. ضمير المسؤولين لانقاذ شجرة النخيل؟
كيف السبيل الى اقناع الساكنة بالصبر وتحمل هذا الوضع؟
متى ستعود الحياة لواحة درعة في ظل استمرار مواسم الجفاف؟
اخيرا….بئس ما تعانيه واحة درعة الجفاف والاهمال والنسيان…



