حينما تبكي العجوز “أمي حدية” عن واد تساوت الذي جف، وأصبح الدوار على عروشه

محمد جرو / مكتب مراكش
يقع دوار ولاد عليليش بدائرة العطاوية ،مشيخة ولاد بوخلوف ،اقليم قلعة السراغنة ،ويضم 10 دواوير ويبلغ عدد سكانه1835 بحسب اخر إحصاء..
في زيارة خاطفة للمنطقة، بغية اقتناء أفضل زيت الزيتون بحسب السكان وزوار المنطقة ،استغلت “يسپريس تيفي 7 ” الزيارة لتفقد أحوال الساكنة التي هاجر جل شبابها إما للمدن المجاورة أو خارج الوطن، نتيجة موجة الجفاف التي ضربت المنطقة من جهة، ومن جهة ثانية إثر تحويل مجرى وادي تساوت ، بحيث أصبح الفلاحون القلائل ينتظرون ماتجود به السماء ، غيثا لهم ولبهائمهم وبعض من “جنانات” على عروشها واقفة.
“أمي حدية”الخوضري واحدة من معمرات المنطقة ،كان واحد من أفراد أسرتها ،الراحل الحاج عبد الرحمان الخوضري (أخ الأم حدية) من أغنى أغنياء الدوار ، بحيث كانت الأسرة تملك هكتارات من أشجار الزيتون وغيره، زرناها في بيتها فذرفت دموعا وهي تسمع أن لتر من الزيت أصبح ب90 درهما ، وهي تحاول مغالبة العجز والشيخوخة ، لتمد عينيها الخضراوتين ،تجاه ماتبقى من إرث الأسرة يجف ..فبدأت تحكي من نسج ماتبقى من خيوط حكايات عن “الخير”والخضرة والماء …
دوار ولاد عليليش ،كسائر الدواوير المجاورة أصبح أثر بعد عين ، إلا من بقع هنا وهناك، خضرتها امتزجت بصفرة بادية، والمرجح أنها لأصحاب آبار أو طاقة شمسية تعينهم على سقي ماتبقى من منبسطات في انتظار نزول غيث الأمطار، أو الإستفادة من برامج دعم الدولة للفلاح الصغير ، فيما نبتت منازل إسمنتية وسط أحراش ، لأسر يوجد بعض من أفرادها خارج الوطن، رفض كهولهم الهجرة من الدوار.



