اقتصادمقالات واراء

الأهمية الاقتصادية لصفقة شراء هولدينغ العلمي لأصول الشركة العامة الفرنسية بالمغرب

بوناصر المصطفى

يسود ترقب نتائج مفاوضات هولدينغ مجموعة سهام، وعلى راس ادارتها رجل الاعمال المغربي والوزير السابق مولاي حفيظ العلمي، والرغبة في الاستحواذ على مجموعة الشركة العامة واقتناء فرعها الشركة العامة المغرب، اذ تداولت الاخبار بشكل واسع في الأوساط المالية على اعتبار ان الخبر اثار ولا تزال يثير العديد من الأسئلة. في الاوساط المالية، بحيث ان انسحاب مجموعة الشركة العامة لم يكن في الحسبان كما ثارت شائعات بأن مولاي حفيظ العلمي سوف يشتري فرع البنك، الا أن المجموعة الفرنسية الشركة العامة والحائزة على النسبة الأكبر من حصص البنك في المغرب رفضت تقديم أي تصريح للتواصل والإفصاح عن تفاصيل الصفقة، واكدت على ان الصفقة تدخل في باب الشائعات.
فحسب الخبير الاقتصادي المهدي الفقير المجموعة الفرنسية قادرة دائما على الحفاظ على حصصها في المغرب، الا ان المؤشرات تفيد ان البنك بدا يفكر في الانسحاب نتيجة تقلص حضوره في المغرب خصوصا بعد اغلاق 49 وكالة فيما فضلت 305 فقط وهدا يفسره تقهقره في الاسوق الافريقي عامة مما عزز لديه فكرة الانسحاب.
امام هده الأوضاع استطاع رجل الاعمال العلمي اقناع بنك “لا زارد” الأمريكي -الفرنسي، الشهير في الهندسة المالية، لرعاية وتنظيم العملية الملية الاقتصادية الضخمة، مع الإشارة إلى أن هولدينغ العلمي يتأهب لتوقيع بروتوكول اتفاق، بانتظار موافقة السلطات المالية المغربية ودلك بإخبار مجلس المنافسة بهذا الأمر، وكذلك الترخيص من بنك المغرب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تسارع في إجراءات عملية الاستحواذ هده لان هذا التحرك له تأثير قوي في توطيد الاقتصاد المغربي وقدرته على مقاومة الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، لدلك يخطط العلمي لسداد نصف قيمة الصفقة، التي تبلغ إجماليها 8 مليارات درهم، نقدًا، بينما يتم تمويل النصف الآخر عبر قروض مصرفية ، اذ هي خطوة هامة واستراتيجية تهدف إلى توسيع نفوذ المجموعة البنكية واستحواذ جديد في الأفق للسوق البنكي المغربي
فهده الصفقة لها أهمية كبيرة في توسيع القاعدة المالية للمغرب، والاسهام في تعزيز الصرف الأجنبي في ظل تحديات مثل التضخم وتباطؤ نمو الاقتصاد الوطني.
لم تكن هده الصفقة الوحيدة من هدا النوع بل هده الصفقة الجديدة عززت سلسلة الصفقات المالية السوق البنكية المغربية، الضخمة، كصفقة صفقة “هولماركوم المغربية التي سيطرت على مصرف المغرب، وذلك دليل نحو إرادة الفاعلين المحليين لتأصيل استثماراتهم في القطاع البنكي الوطني.
لا شك أن قطاع البنوك في المغرب نجح في تجاوز تحديات الجائحة الكوفيدية باقتدار، حيث ان الأرباح المالية للبنوك ارتفعًت بشكل ملحوظًا، مما أكد على قوة ومرونة الاقتصاد المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock