القصيدة الشعرية ” حنظلة يرفض التهجير” في حلتها الجديدة

نورالدين بن شقرون/ مكتب مراكش
أينك ياناجي لترى العجب العجاب
في وطنك أصبح كل شيء مباح
صاحب القرار أغمض عينيه وشاح
ليحافظ على كرسيه المرتاح
على حساب من استمر في الكفاح
وترك أرملة غارقة في النواح
تبكي زوجها الذي غادر وراح
أينك ياناجي لترى خارج المعتاد
حنظلة استدار وأخلف الميعاد
ألغى توكيلك له وأغلق الباب
واحتفظ برسوماتك في كتاب
خوف ضياعها وسط هذا الغاب
يعتذر منك ويتقبل كل عتاب
في الضفة فقد البوصلة وتاه
بقي مشدوها ولم يغلق فاه
بائع الوطن يعيش الرفاه
والرافض يخطف قبل ان تراه
اما الورثة فيرفضون اي مساس
لقضية اختزلت فيهم بالأساس
حكموا بها الارض والناس
والمعارض على الفور يداس
في غزة رأى الخراب والدمار
جراء حرب ليس لها قرار
بعد سنوات القهر والحصار
اليوم زاد واشتد الخناق
على شعب يئس من الانغلاق
اينك يا ناجي وانت الثواق
كنت حرا تتطلع للآفاق
ترفض الوصاية وان تساق
الى “اسلو” اكبر الأسواق
أكمل جولته وأنهى المطاف
عند معبر كثير الاصطفاف
في رفح لم يخفف عنه العذاب
أمضى يوما يبحث عن الجواب
لسؤال غريب عن عقله غاب
وهو لا يحمل إلا ذاك الكتاب
يحكي عالما الكل فيه ساب
القيم تحولت إلى سراب
والعدل في كأس الظلم ذاب
تذكر صديقه الذي غادر بلا ميعاد
أقسم أن يعيد له شهادة ميلاد
غزة هي موطنه وهي الملاذ



