أخباراقتصاد

توقّف إضطراري لأسطول الصيد الساحلي صنف السمك الصناعي بميناء أݣادير

محمد جرو/مدير مكتب طانطان

تم بتاريخ 16 أبريل 2024 ضمن لقاء حول سمك “الأنشوبا” بمقر غرفة الصيد البحري الطلسية الوسطى بأݣادير إحداث لجنة مكلفة بتنظيم وتتبع تثمين المنتوج يرأسها عبد الرحيم الهبزة النائب الأول لرئيس الغرفة، وتضم محسوبين على الربابنة والمجهزين والتجار والبحارة لمواكبة النشاط المهني ومواجهة مختلف الإنفلاتات التي تهدد الإتفاق ، وبحث السبل الكفيلة بتحقيق التثمين، لا سيما التحكم في مجهود الصيد، بما يتماشى مع مخرجات الإتفاق، وتلافي البورباج سواء على مستوى الميناء وكذا في مخزون الوحدات الصناعية.
وخلص إجتماع تشاروي جمع اللجنة المكلفة بتنظيم وتتبع تثمين منتوج سمك من نوع “الأنشوبا” صباح اليوم الإثنين على مستوى قاعة الإجتماعات بمقر الإدارة الجهوية للمكتب الوطني للصيد بميناء أكادير ، بحضور مجهزين وربابنة وبحارة وتجار ، إلى إعلان التوقف الإضطراري لأسطول ونشاط صيد السمك الصناعي من اليوم الإثنين وإلى غاية 19 ماي الجاري.

ويأتي هذا التوقف حسب عبد الرحيم الهبزة رئيس اللجنة والنائب الأول لرئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى “في خطوة تروم حماية المصيدة ، لاسيما وأن الأيام الآخيرة تعرف إنتشارا كبيرا لصغار الأسماك، أو بالمفهوم الأدق أسماك دون الحجم التجاري القانوني”، ناهيك عن التضخم الحاصل في العرض ، بعد أن وصلت الوحدات الصناعية درجة الإشباع.

وقد نوه رئيس اللجنة بالحس المسؤول الذي عبر عنه مختلف المتدخلون من ربابنة ومجهزين وبحارة وتجار في هذه المرحلة الإستثنائية بمواكبة من الإدارات الوصية على مستوى الميناء، لاسيما وأن هناك إجماع قوي على ضرورة حماية المصيدة وضمان إستدامتها ، وتلافي مختلف السلوكيات التي تخدش النشاط المهني ، وتضرب المنافسة الشريفة بين مختلف المتدخلين المهنيين وتهدد إستدامة المصيدة.

ويأتي التوقف الإضطراري يقول رئيس اللجنة “في سياق الخطوات التي تم تنزيلها مند بداية إعتماد هذه التدابير الإستثنائية، والتي توجت بسن مجموعة من الإجراءات تعبر على النضج المهني والوعي الحاصل في الأوساط المهنية، خصوصا وأن هذه التدابير تأتي من منطلق مهني خالص”، بحيث تم في وقت سابق تسقيف حجم المصطادات في الرحلة الواحدة في 13 طن ثم 15 طن ثم العودة إلى 12 طن، كما تم تحديد الصيد ثلاثة أيام في الأسبوع، و تم إعلان التوقف عن إستهداف “الأنشوبا” في الأسبوعين الآخيرين من الشهر الماضي، ليتم اليوم إعلان التوقف الإضطراري للأسطول خلال هذا الأسبوع ، وهي كلها معطيات تبقى الغاية منها ضمان تنافسية المصيدة ، وضمان إستدامتها.

ويؤكد مجموعة من الفاعلون على أن أثمنة “الأنشوبا” تراجعت إلى الحضيض على مستوى البيع الأول ، بل أكثر من ذلك فحجم كبير من المفرغات أصبح يجد طريقه لمعامل الدقيق ، وهو سلوك يبقى مرفوضا في أوساط المتتبعين للشأن المهني البحري، حيث تم التنصيص في وقت سابق على ضرورة التحكم في العرض ، ولما لا إعتماد مبدأ الصيد بالتناوب ، بشكل يمنع التضخم في المفرغات، ويحافظ على الأثمنة في مستويات تنافسية ومقبولة، إذ تتعالى الأصوات داعية إلى ضرورة التعاطي المعقلن مع هذه الظرفية الإستثنائية التي تعرفها المصيدة هذه السنة ، ومحاولة تدبيرها بشكل سلس وذكي ، بما يخدم قنوات الإنتاج والتسويق، ويؤمن عائدات متوازنة لتحفيز الشق الإجتماعي ، وتلافي فوضوية التسويق ، لأن من غير المعقول تقول مصادر أن الأنشوبا التي كانت تسوق ب 6 إلى 10 دراهم تسوق اليوم ب 2 إلى 3.50 درهم على أقصى تقدير .

يذكر أن الفاعلون المهنيون يشددون على أن الوضعية التي تعرفها هذه المصيدة، تحتاج لنقاش جاد ومسؤول، بشكل يستحضر السياق العام للمصيدة ومعها مختلف الإمتدادت المهنية والإجتماعية والبيئية . خصوصا وأن هناك إلحاح كبير على ضرورة تغيير طريق إحتساب الحجم التجاري، والتوجه نحو القياس كخيار من شأنه إيقاف الجدل القائم بخصوص المصطادات. فيما جندت مندوبية الصيد البحري في الأيام الأخيرة أطرها لتقوية المراقبة في مواجهة مختلف الإنفلاتات، حيث أكد مندوب الصيد البحري في وقت سابق أن مصالح إدارته لن تتساهل مع المخالفين، سواء على مستوى عدم إحترام الحجم التجاري للأسماك المتفق بشأنه أو تجاوز الحجم الإجمالي للمفرغات للسقف المحدد، فيما يحرص المندوب وبشكل شخصي على متابعة سير عمليات المراقبة، وتعزيز اليقظة للتعاطي بحزم مع المخالفين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock