
مكتب الرباط/كريمة بلغزال
في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن، شُيّعت بعد ظهر اليوم جنازة نجم الكرة المغربية والإفريقية أحمد فرس، الذي وافته المنية يوم أمس الأربعاء عن عمر يناهز 78 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض.
وانطلقت مراسم التشييع من مسجد “الرضوان” بمدينة المحمدية، حيث أُديت صلاتا الظهر والجنازة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى وسط حضور رسمي ورياضي كبير، تقدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب عامل عمالة المحمدية عادل المالكي، وعدد من نجوم الكرة السابقين وأفراد عائلة الفقيد.
في تصريحات بالمناسبة، عبّر اللاعب الدولي السابق أحمد مكروح (بابا) عن حزنه العميق لفقدان “أسطورة كروية لا تتكرر”، مشيدًا بخصال الفقيد التقنية والإنسانية. من جهته، قال اللاعب السابق عبد الله التازي إن فرس “ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الكرة المغربية، وكان رمزًا لحقبة ذهبية رفعت راية المغرب عاليًا”.
أما الدولي السابق لحسن رمضان، فاعتبر أن أحمد فرس كان يتمتع بـ”موهبة نادرة وقيادة هادئة جعلته محط احترام الجميع”، مضيفًا: “كان يتمتع بذكاء تكتيكي وروح جماعية قلّ نظيرها”.
ويُعد الراحل أول مغربي يتوج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية سنة 1975، سنة قبل فوز المنتخب الوطني المغربي بكأس إفريقيا للأمم، في إنجاز سيظل خالدًا في الذاكرة الرياضية.
كما برز الراحل بشكل لافت مع فريق شباب المحمدية، حيث توج هدافًا للدوري المغربي في موسمي 1969 و1973، وأحرز معه كأس اتحاد المغرب العربي 1972، وكأس العرش 1975، وبطولة المغرب 1980.
برحيل أحمد فرس، يطوي المغرب صفحة من أنقى صفحات تاريخه الرياضي، لكن ذكراه ستظل حيّة في قلوب الجماهير التي طالما هتفت باسمه في المدرجات.



