
في مشهد يعكس يقظة السلطات المحلية وصرامتها في التصدي لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها، تمكنت مصالح السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الرابعة بأيت ملول مساء يوم الجمعة 15 يوليوز الجاري، بقيادة القائد “عبد المنعم امصبري”، وبتنسيق محكم مع أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، من إحباط محاولة للهجرة السرية انطلقت خيوطها الأولى من جنبات واد سوس، غير بعيد عن محطة “بارك الخير” على الطريق الدائري الرابط بين قصبة الطاهر ومنطقة المزار .
العملية الأمنية التي وصفت بالدقيقة و المباغتة، أسفرت عن توقيف 12 مهاجرا سريا ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يستعدون للانطلاق في جنح الظلام عبر قوارب مطاطية نحو وجهة مجهولة، في مغامرة محفوفة بالمخاطر، تهدد أرواحهم وتزيد من تعقيد ظاهرة الهجرة غير النظامية التي تؤرق السلطات والساكنة على حد سواء .
وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذه العملية النوعية جاءت إثر توصل المصالح المحلية بمعلومات دقيقة حول وجود تحركات مشبوهة قرب الوادي. لم يتردد “القائد امصبري”، المعروف بحزمه وتتبعِه الدائم لمختلف الملفات الأمنية، في إعطاء تعليماته بإطلاق تدخل سريع ومنسق، أثمر عن تطويق محكم للمنطقة، حال دون فرار أي من المشتبه فيهم .
المعاينة الأولية كشفت أن المهاجرين تسللوا بين النباتات الكثيفة لواد سوس، واتخذوا من بعض الأشجار والنقط المعزولة مخابئ في انتظار ساعة الصفر. غير أن التدخل السريع والمباغت لعناصر السلطة أربك حساباتهم، وأفشل مخططهم دون تسجيل أية مقاومة تذكر، ليتم اقتيادهم على الفور لمباشرة التحقيقات اللازمة .
وتسعى التحقيقات الجارية إلى كشف خيوط هذه العملية وتحديد ما إذا كانت تقف وراءها شبكات تهريب منظمة، تنشط في هذا المجال الخطير الذي يعد تهديدا للأمن الإنساني والاجتماعي .
وقد لقيت هذه العملية ارتياحا كبيرا في صفوف ساكنة المنطقة، التي عبرت عن امتنانها للدور الفعال الذي تلعبه السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الرابعة، في رصد ومواجهة مثل هذه الظواهر، مشيدة بتفانيه في حماية الأرواح، وحرصه على التصدي لكل ما من شأنه زعزعة الاستقرار المحلي .
ويشار إلى أن منطقة واد سوس تعد من النقط التي تستغلها بعض الشبكات لاقترابها من الساحل، غير أن حضور السلطات المستمر، ويقظتها التامة، يجعل من محاولات الهجرة غير الشرعية مغامرة محفوفة بالفشل قبل أن تبدا .
وخاتما تؤكد هذه العملية مرة أخرى أن عين السلطة لا تنام، وأن التنسيق الوثيق بين القائد “عبد المنعم امصبري” ومختلف الأجهزة الميدانية يمثل جدار صد متينا في وجه كل المحاولات المشبوهة، إنها رسالة واضحة بأن حماية الأرواح وسيادة القانون تظل فوق كل اعتبار .



