أخبارثقافة وفن

فضيحة تنظيمية تهز أكادير.. سهرة وهمية تثير الغضب وتكشف غياب الرقابة

في حادثة صادمة تعيد إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول التنظيم الفني والرقابة بمدينة أكادير، وجد عشرات المواطنين أنفسهم ضحايا لعملية نصب واحتيال محكمة، بعدما اقتنوا تذاكر لحضور سهرة غنائية كان من المنتظر تنظيمها بمسرح الهواء الطلق، ليتفاجأوا عند الموعد المحدد بغياب تام لأي أثر للحدث أو للمنظمين .

السهرة التي روج لها على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الإجتماعي، جذبت عددا كبيرا من المواطنين، بعضهم قدم من مدن مجاورة، مدفوعين برغبة الإستمتاع بعروض فنية تم الترويج لها بوصفها “استثنائية”، لكن سرعان ما تحولت تلك الليلة المرتقبة إلى كابوس حقيقي، بعدما وجد الحضور أمام أبواب موصدة، وواقع لا يشي بأي نشاط فني، في ظل غياب تام لأي جهة تنظيمية أو مسؤول للتوضيح أو الإعتذار .

شهود عيان تحدثوا عن لحظات من الغضب والإحتقان سادت المكان، حيث حاول الحضور فهم ما جرى وسط ذهول عام، البعض لم يتردد في التوجه إلى أقرب مركز أمني لتحرير شكايات رسمية ضد الجهة التي تولت بيع التذاكر، متهمين إياها بالنصب والإحتيال .

ووفق إفادات بعض الضحايا، فإن أسعار التذاكر لم تكن زهيدة، بل تجاوزت في بعض الحالات مبالغ اعتبرت “مرتفعة” مقارنة بظروف العرض المفترض، ما زاد من حدة الاستياء والصدمة لدى المتضررين .

ويذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، لكنها تسلط الضوء من جديد على هشاشة منظومة المراقبة ومحدودية تدخل الجهات الوصية على المجال الفني والثقافي، إذ يطرح السؤال مجددا: أين هي الرقابة؟ وكيف تمنح تصاريح لتنظيم تظاهرات فنية دون التأكد من جديتها وضمان حقوق المستهلكين؟

كما تعالت الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف، يفضي إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من تكرار مثل هذه السلوكيات التي تسيء إلى صورة المدينة وتقوض ثقة المواطنين في الأنشطة الثقافية .

هذا شدد المتضررون على ضرورة إحالة الملف على الجهات القضائية، مع الدعوة لإعادة النظر في آليات تنظيم الفعاليات الفنية وتحديث القوانين المؤطرة لها، بما يكفل حماية المستهلك وحقوق الجمهور، ويمنع تكرار سيناريوهات مشابهة .

إن ما وقع في أكادير لا يمثل فقط “فضيحة تنظيمية”، بل هو جرس إنذار يستدعي استنفارا جماعيا من الفاعلين في المجال الثقافي والسياحي، صونا لسمعة المدينة ومكانتها كوجهة فنية وسياحية يفترض أن تحترم زوارها و تفي بوعودها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock